“الطوق والإسورة” تنهي عروضها بعد مرور ربع قرن على إنتاجها #مصر

 

المسرحية المستوحاة من رواية للكاتب المصري الراحل يحيى الطاهر عبدالله، قدّمت عرضها الأول عام 1966.

القاهرة ـ تنتهي، الأربعاء، عروض الموسم الأخير للمسرحية المصرية “الطوق والإسورة”، من إخراج ناصر عبدالمنعم وبطولة الفنانة فاطمة محمد علي ومحمود الزيات، بعد عرضها على مدار ربع قرن في أكثر من مهرجان عربي.

وقُدّمت “الطوق والإسورة” للمرة الأولى في الدورة الثامنة لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي في عام 1996، وحصل مخرجها عبدالمنعم على جائزة أفضل إخراج في المسابقة الرسمية للمهرجان، وهي الجائزة الأولى لمصر في المهرجان، وتمت إعادة إنتاج العرض في عام 2018 ضمن الاحتفال باليوبيل الفضي للمهرجان التجريبي.

 

ناصر عبدالمنعم: المسرحية قابلة للتجديد، لارتباطها بالظرف السياسي الراهن

 

وشارك العرض ضمن العروض المتنافسة على جائزة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي في مهرجان المسرح العربي الذي نظمته الهيئة العربية للمسرح في يناير 2019، وحصل على جائزة أفضل عرض عربي، لتصبح أول جائزة لعرض مصري في المهرجان. كما فاز العمل في عام 2019 بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل، في الدورة الحادية والعشرين لمهرجان أيام قرطاج المسرحية.

ويقول مخرج المسرحية ناصر عبدالمنعم “على الرغم من مرور سنوات على إنتاج أول عرض للمسرحية، فإن ‘الطوق والإسورة’ قابلة للتجديد والطرح في كل فترة، لارتباطها بالظرف التاريخي والسياسي في الوقت الراهن”.

وتدور أحداث “الطوق والإسورة” -المستوحاة من رواية للكاتب الراحل يحيى الطاهر عبدالله- في صعيد مصر، حيث يصوّر العرض معاناة الأسر الفقيرة التي تعيش الحرمان والخصاصة لتغدو ضحية الخرافات والخيالات الشعبية، ومن ثمة تحدث تقابلات عديدة تجمع الماضي بالحاضر من خلال السينوغرافيا وثيمة العمل، لتسليط الضوء على معاناة المرأة المصرية الصعيدية في ظل السلطة الذكورية الجائرة ووقوعها ضحية العادات والتقاليد المتوارثة.

وفي المسرحية برزت “فهيمة” كبطلة تراجيدية، تلقى حتفها بسبب الجهل والخرافة، وهي التي واجهت حياة قاسية وتحملت أوجاع أسرتها، كما أنها فشلت في زواجها وحملها من حارس المعبد، وغدر بها الشيخ هارون (رجل الدين). كلها أحداث جعلتها تعيش حياة مأساوية مُوجعة.

واختار المخرج نهاية تراجيدية لعرضه، حيث جعل المرأة الضحية تواجه نظرة المجتمع الدونية، وبدلا من تعاطف الناس معها لحل قضيتها اعتبروها رمزا للعهر، وتسبّب ذلك في تدهور حالتها النفسية، حتى أصبحت أكثر بؤسا وحزنا.

 

https://alarab.co.uk/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح