«الطفل العربي»… أزاح ستائره على مسرح الدسمة

 

مهرجان مسرح الطفل العربي أزاح ستائره، وروى «حديث السندباد».
فبرعاية وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد ناصر الجبري، انطلقت أول من أمس، على مسرح الدسمة، فعاليات الدورة السادسة من مهرجان مسرح الطفل العربي، تحت مظلة المجلس.
واستقطب حفل الافتتاح حشداً جماهيرياً غفيراً تقدمه الأمين المساعد لقطاع الفنون الدكتور بدر الدويش، وقيادات «المجلس الوطني» إلى جانب المحتفى به الفنان عبدالرحمن العقل وضيوف المهرجان، الذين أتيح لهم جميعاً أن يلقوا نظرةً على المعرض الفني المصاحب للعروض، والمقام في بهو مسرح الدسمة، الذي يضم عدداً من الرسوم الكرتونية وملصقات لبعض الأعمال المسرحية، إضافة إلى مجموعة من الرسامين، وفريق «انضموا إلى التحدي»، وركن «كتابي صديقي» وكذلك «الأراجوز».
استُهل حفلُ الافتتاح بالنشيد الوطني، قبل أن يُطل عريف الحفل الفنان نصار النصار على خشبة المسرح مُرحِّباً بالحضور ومثنياً على المشاركين في فعالياته.
بدوره ألقى الأمين العام المساعد لقطاع الفنون بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور بدر الدويش كلمة جاء فيها أن الهدف الذي بُنيت عليه فلسفة إنشاء المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب هو تنفيذ معاني الدستور وتأكيد تعاليم ديننا الحنيف الذي أعلى قيمة الإنسان واهتم بقدراته ومواهبه، وحث على العلم وتسخيره في خدمة المجتمع، كما أعطى الإسلام أهمية للأخلاق والمبادئ والقيم التي يجب أن تشكل ضمير الأمة، ونبض المناهج والأنشطة المختلفة ثقافية وفنية كانت أو اجتماعية.
ولفت الدويش إلى أن ذلك يجعل منظومة القيم مقياساً يحدد جميع التصرفات والسلوك والأفعال، وتكون جميع الأنشطة البشرية المرتبطة بالثقافة والفنون، منطلقة من هذه المقاييس القيمية أو فلسفة القيم الإيجابية.
واعتبر الدويش – خلال كلمته – أن المسرح خير مجال كحقل نبدأ منه في تشكيل حياة بشرية أفضل ونبث من خلاله قيماً تساهم في بناء المجتمعات، متابعاً: «في المسرح نرى أنفسنا، فنفكر في تطوير حياتنا وتصحيح مسيرة الإنسان نتيجة تفاعلنا مع ما يحدث فوق الخشبة، وبقدر ما نشعر به من حميمية وتفاعل وتشويق يكون هذا المسرح فعالاً»، منوهاً بأن «المسرح يحمل في مضمونه الإبداع وشجاعة إبداء الرأي وطيب النقد البناء، فإذا ما ارتبط هذا المسرح بالطفل فهذا يعني بناء مجتمع سليم ورعاية لأجيال المستقبل ونهوضاً بمسيرة العطاء وبناء الشخصية الوطنية القادرة على التغيير والابتكار».
من جانبه تحدث الفنان عبدالرحمن العقل الذي وقع عليه الاختيار ليكون الشخصية التي سيكرمها المهرجان هذا العام، وأيضاً بصفته مديراً للمهرجان، مستهلاً حديثه بتوجيه الشكر إلى وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب محمد ناصر الجبري، وكذلك إلى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وكل القائمين والمشاركين في المهرجان.
وأكمل: «الحمد لله رب العالمين على ما قدمتُه للكويت في هذا المجال، حيث عملتُ جاهداً لكي أقدم كل ما لديّ من أجل أن يكون هناك مسرح جيد للطفل، لا سيما في بداية حياتي مع كل من الفنان منصور المنصور والمخرج صقر الرشود، منذ أن كنت في بداية الدراسة برغم أنني كنت متخوفاً في أول تجربة (السندباد البحري) الذي يردد الكثير من الأطفال والكبار أغنيته الشهيرة (بلادنا حلوة)، ثم انتقلت للعمل مع كبار الفنانين، وبعدها طورتُ مسرح الطفل وقدمت فيه اللغتين الإنكليزية والفرنسية، وتلقيتُ تكريماً على ذلك، كما قدمت العديد من المحاضرات والندوات في جامعة الكويت إلى جانب المعهد العالي للفنون المسرحية، وتم تكريمي في العديد من المحافل»، متمنياً للجيل الجديد أن يحقق أهدافه بالعلم والمثابرة من أجل أن تظل هناك قيم فنية جميلة تساهم في بناء وتطوير المجتمع.
ثم كشف العقل النقاب عن لجنة تقييم العروض التي جاءت برئاسة المخرج حسين المفيدي وعضوية كل من الشاعر أحمد الشرقاوي، الدكتور موسى آرتي، المخرج أحمد الحليل، والفنانة شهد العميري.
بعدها، انطلق عرض الافتتاح بعنوان «حديث السندباد»، وأحدث العرض مفاجأة لكل الموجودين، لاسيما أنه مستوحى من أعمال شخصية المهرجان الفنان عبدالرحمن العقل، خصوصاً أن المشاهد التي تم اختيارها كانت من أعمال راسخة في وجدان الجمهور حتى الآن، برغم مرور سنوات طوال على عروضها الأولى، حيث جاء تقديمها على طريقة «الكولّاج المسرحي» (أي مشاهد مختارة من أعمال عدة تأتي في سياق واحد)، وهي من إعداد عثمان الشطي وإخراج علي العلي، في حين يشارك في بطولتها يعقوب عبدالله وآية الغمري، وكان هناك ظهور جميل للفنانين مرام وبدر الشعيبي وعبدالرحمن الفهد وغيرهم من النجوم الشباب.
تدور فكرة العرض حول مجموعة من الأطفال في زي الكشافة في مكان أشبه بالمكتبة، يعثرون على كتاب ضخم يخرج منه نور وأصوات ومشاهد تعكس لمحات من أعمال الفنان عبدالرحمن العقل من بينها مسرحيات «طرزان، وجسوم ومشاري، السندباد البحري»، وجاءت إعادة هذه المشاهد لترسيخ القيم الجميلة التي حملتها، ما بين حب الوطن والعلم وانتصار الخير على الشر.
يُذكر أن العروض المشاركة في هذه الدورة 5 مسرحيات، هي: من الكويت «مملكة الأسود» لفرقة تياترو، تأليف إبراهيم نيروز وإخراج شملان هاني النصار… و«أماني»، لمجموعة السلام الإعلامية، تأليف نصار النصار وإخراج عبدالله عبدالعزيز المسلم… و«لوحة الزمن» لشركة «ميديا فورس»، من تأليف عثمان الشطي وإخراج عبد الرحمن الهزيم… و«نافارا» لفرقة مسرح الخليج العربي، من تأليف عبدالله الرومي إخراج فهد الأحمد… كما تشارك من الجمهورية العراقية مسرحية «الأيفون القصير» لفرقة مسرح بغداد للتمثيل، من تأليف قحطان زغير وإخراج علاء قحطان.

 

  • فيصل التركي
  • http://www.alraimedia.com/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.