الشّاطر حسن

يحمل صندوقه الفضي أينما ذهب، صندوق أشبه بقناة تلفزيونية مصغرة، ثقيل ليس بوزنه فقط، بل بما يقدمه من جليل الخدمات للمسرح والمسرحيين. هكذا إذن تسير أيام ابن البصرة حسن التميمي، والذي تمكن من خلال عمله في الهيئة العربية للمسرح وما يقدمه له أمينها العام من تسهيلات كبيرة، من منح المسرحيين تأشيرة الدخول لمشاهدة حية ومباشرة لمعظم الأحداث المسرحية العربية الكبرى دون الحاجة للسفر، عبر قناة الهيئة على يوتيوب والتي يتولى التميمي أمر كل صغيرة وكبيرة فيها بمفرده وبشطارة ودقة.
ما يميز حسن عن سواه من الخائضين غمار البث الإلكتروني أنه يؤمن بالتفاصيل، ولا يعتمد إلا على موهبته وخبرته في ما يقوم به، فيتوهم المشاهد أحياناً أنه أمام بث تلفزيوني حيّ لا قناة يوتيوبية، مثيلاتها كثر.
بوجود هذه القناة انتفت حاجة المسرحيّ إلى انتظار إعادة عروض المهرجان في بلده ليتمكن من مشاهدتها، كما أن أعذاره لم تعد مقبولة بعدم المواكبة والمشاهدة، بالإضافة إلى أنها وفرت مكتبة مسرحية بصرية يمكن العودة إليها في أي وقت، تجاوز عدد ما تحويه من مواد الرقم 500. هذه القناة أيضاً ستقلل من الكلفة الإنتاجية للمهرجانات المسرحية، من خلال حصر الاستضافة بالمشاركين فقط، بعد أن تكون الغاية من وجود الضيوف وهي المشاهدة والاطلاع قد تحققت إلكترونياً، وهم جالسون في بيوتهم.
حسن التميمي يشبه القناة التي يديرها، نقيّ وواضح، يصبّ الفرح مسرحاً في عيون عشاق «أبي الفنون».

 

http://alroeya.ae/

أحمد الماجد

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.