أخبار عاجلة

“الشفرة الزرقاء” رسالة إلى المجتمع بأهمية العلم كضمان لحياة سعيدة #مهرجان الامارات لمسرح الطفل15

شهد مسرح قصر الثقافة بالشارقة آخر عروض الدورة الـ 15 من مهرجان الإمارات لمسرح الطفل الذي تنظمه جمعية المسرحيين في الإمارات، بمسرحية “الشفرة الزرقاء” من تأليف حمد الظنحاني، وإخراج راشد عبد الله راشد، لمسرح دبا الفجيرة.

تواصلت مساء الأربعاء، في قصر الثقافة بالشارقة عروض الدورة الـ 15 من مهرجان الإمارات لمسرح الطفل الذي تنظمه جمعية المسرحيين في الإمارات، وذلك بعرض مسرحية “الشفرة الزرقاء” من تأليف حمد الظنحاني، وإخراج راشد عبد الله راشد، لمسرح دبا الفجيرة، وشارك في التمثيل فيها كل من عبد الله مسعود، وإبراهيم القحومي، وأيمن الخديم، وحمادي المحيل، وأحمد عبد الله، راشد وخالد الظنحاني، وأسامة المراشدة، وعبد الله الخديم.

تنطلق المسرحية من مشهد 3 أطفال إخوة في بيت أهلهم، وقد انهمك كل واحد منهم في شأنه الخاص، الأول وهو أكبرهم يجري برمجية على حاسوبه، بينما ينهمك أخوه وأخته في ألعاب هاتفيهما، وحين ينتهي الأخ الأكبر من عمله، ويجد أنه قد أنجز إنجازاً رائعاً، يفرح كثيراً، ويتجه إلى أخويه ليشاركاه فرحته، لكنه لا يجد لدى أي منهما تجاوباً، فيعود إلى كمبيوتره، ويضغط على زر فيخرج من صندوق خشبي غير بعيد إنسان آلي، يسأله عن حاله، ويقول له إنه جاهز لتلقي الأوامر، ويندهش أخواه لذلك المشهد، ويدخلان في حوار مع الروبوت.

ويبدأ الأخ الأصغر اللعب مع الروبوت، وفي أثناء لعبهما يخطئ الطفل في التعامل مع برنامج تشغيل الروبوت، فيتعطل، ولا يعرف الأخ الأكبر كيف يحل تلك المشكلة، فيقرر أن يأخذه إلى مقر الروبوتات العام لكي يعالجوه، وعندما يتم فحص الروبوتات، يتم الكشف عن دخول فيروسات خطيرة يمكن أن تتحكم في الروبوت وتجعله أداة شر مدمرة، وأنه إن لم يتم التغلب على تلك المشكلة فقد تنتقل عدوى الفيروسات منه إلى كل الروبوتات لتصبح أدوات شر قادرة على تدمير العالم، لكن تلك الفيروسات لا يمكن إيقافها إلا بالحصول على “الشيفرة الزرقاء”، وتلك لا يعرف مكانها إلا كبير الفيروسات.

وتضع الروبوتات خطة للحصول عليها بمساعدة الأطفال الثلاثة، وعندما يدخلون عالم الفيروسات، تكتشفهم، فتهاجمهم، وتعطل عمل الروبوتات، لكنها لا تستطيع تعطيل الأطفال الذين ظلوا يتحركون ويبحثون خفية حتى وصلوا إلى تلك الشيفرة الزرقاء، وأخذوها، واستطاعوا بها أن يعيدوا تشغيل جميع الروبوتات، ويطلقوها لتقضي على الفيروسات جميعاً، وبذلك نجح الأطفال في إيقاف ذلك الشر المدمر.

نجح المؤلف في إيصال رسالة بأن حياة المعرفة والعلم، حياة جميلة، وأن إدمان الألعاب الإلكترونية ضار للأطفال، ويجلب الفيروسات المدمرة للحياة، وأن الإنسان يستطيع باكتسابه للمعرفة وإعماله للعقل أن يتغلب على كل المخلوقات، ويبتكر ويخترع أشياء جديدة نافعة.

جاءت المسرحية سلسلة مسترسلة ليس فيها حشو، واستطاع المخرج أن يأخذ معه الحضور عبر مشاهد العرض حتى النهاية، دون أن يحسوا بالملل، وساعده على ذلك إحكام البنية الدرامية للعرض، واستخدام عناصر السينوغرافيا بذكاء، حيث لعبت الإضاءة دوراً كبيراً في صناعة أجواء “النهار، الليل، البيت، عالم الربوتات، عالم الفيروسات”، وكذلك كانت الأزياء ذات دور حاسم في تمييز الشخصيات، وجعلها دالة بشكل واضح على وظيفتها.

(الشارقة 24)

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح