أخبار عاجلة

الدورة 27 من التجريبي في الميزان .. مسرحيون اتفقوا على أنها «دورة استثنائية» واختلفوا في التفاصيل – رنا رأفت #مصر

الاختتام
من حفل اختتام التجريبي 27

الدورة 27 من التجريبي في الميزان .. مسرحيون اتفقوا على أنها «دورة استثنائية» واختلفوا في التفاصيل – رنا رأفت #مصر

  • رشا عبد المنعم: الافتتاح والختام اقل من المستوى وكان يمكن الاستغناء عنها
  • طارق الدويري: مسابقة العروض الحية أنقذت المهرجان وغياب العروض الدولية أفقد المهرجان معناه
  • هدى وصفي: إقامة الدورة في مثل هذه الظروف إنجاز كبير على الرغم من النواقص
  • محمد سمير الخطيب: غياب بعد واحد من أبعاد المهرجان يفقده شرعية وجوده
  • أحمد خميس: أهم ما ميز الدورة هو وجود ندوة دولية عن فنون الأداء بالإضافة تنويع المسابقات
  • ياسر علام: المهرجان واجه تحديات غير مسبوقة والاتهامات المتبادلة لم تكن تصح
  • شاذلي فرح: تكريم فناني الأقاليم لأول مرة أهم ما يميز المهرجان
  • سعيد منسي: إقامة الدورة في هذا التوقيت أشعرنا بعودة الحياة
  • عز حلمي: العروض الحية لم تكن تجريبية
  • حازم شبل: أغلب العروض المشاركة في مسابقة «الحظر» صنعت خصيصا للمهرجان ولم تعرض من قبل!

اختتمت فعاليات الدورة ال27 لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، التي كان لها طابع استثنائي، حيث أقيمت في ظل أزمة فيروس كورونا. وقد شهدت هذه الدورة جدلا واسعا منذ التفكير في إقامتها وحتى الختام.
عقب نهاية الفعاليات حرصنا على التعرف على آراء عدد من المسرحيين حول هذه الدورة.

قال المخرج طارق الدويري « على الرغم من إقامة المهرجان في ظرف إستثنائى بجهد محمود من إدارة المهرجان، إلا أن النتائج لم تأت بالفائدة المرجوة دون تجهيز كاف وتفكير عميق. وأستطيع ان أقول أن مسابقة العروض الحية أنقدت المهرجان، حيث لم نشاهد أى عرض دولى سوى فى مسابقتي العروض المصورة ومسرح الحظر، كما لم يأخد المهرجان بعين الاعتبار حركة المسرح المستقل التي بدأت في تسعينيات القرن الماضي وتجاوزها على الرغم من دورها المهم فى عمل نقلة نوعية للمسرح، حيث قدمت أشكالا مختلفة من التجريب، والمثال واضح فى عرض «كارمن « الذى قدمته المخرجة ريم حجاب، وفى الدورات المقبلة أتمنى زيادة مساحة المشاركة للفرق المستقلة.

دورة استثنائية

وقال الفنان حاتم الجيار أحد أبطال عرض «العمى» أن الدورة تعد استثنائية حيث تقام في توقيت صعب، وقد استطاعت إدارة المهرجان بقيادة د.علاء عبد العزيز تحمل عبء اقامة الدورة، وقدمت مجموعة من الأفكار المستحدثة حتى تستطيع التعاطي مع التجربة فقدمت أفكارا فعالة وراقية. وقد تمثل ذلك فى تقسيم المهرجان لأكثر من مسار، عروض مسرح الحظر والعروض المصورة والعروض الحية وعروض ذاكرة المهرجان، وبذلك أتيحت الفرص لتقديم عروض مسرحية بأشكال مختلفة، كما أتاحت لكثير من الفرق المشاركة على اختلاف ظروفها.
وتابع «هناك ضرورة لتسليط الضوء بشكل أكبر على المهرجان، نحتاج إلى تكاتف أجهزة الدولة الإعلامية لأنه مهرجان عريق وله دوره وتأثيره الدولي، كما نحتاج إلى دعاية خارجية على نفس المستوى، كما «أتمنى زيادة عدد الورش، لأن التجريب فى المسرح له عناصر كثيرة، وقد كانت محدودة فى هذه الدورة نتيجة الإجراءات الاحترازية كذلك الندوات لما تمثله من أهمية بالغة لتوثيق التجربة المسرحية بحثيا.

زوال الظروف

فيما وصف د. محمود سعيد المهرجان التجريبي بأنه البيت ونقطه انطلاق للعديد من الأجيال المسرحية منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث اصدر الكثير من النشرات والإصدارات شديدة الاهميه والندوات التي احتوت عظماء المسرح في مصر والعالم العربي والعالم، وأتاح مشاهدة عروض مسرحيه كانت بمثابة باب الدخول أمامنا لأفق مختلف. .. أضاف: وفي الدورة الحالية « مجبر أخاك لا بطل» ففي ظل وباء الكورونا كان لابد من تقديم الحلول البديلة ومجرد إقامتها يعد نصرا لمصر، وأتمني زوال كل الظروف الاستثنائية والاهتمام بالإصدارات.

إيجابيات وتحفظات

وذكرت المؤلفة المسرحية رشا عبد المنعم أن من أبرز النقاط الإيجابية لهذه الدورة النشرة، وحضور الفرق المصرية بكثافة وهو ما نشط المسرح المصري وكان قد توقف بسبب الحظر، كذلك إقامة ندوة لعدد كبير من المسرحيين من دول مختلفة بالإضافة إلى عروض ذاكرة المهرجان التي كانت من أهم مميزات الدورة بالإضافة إلى مسابقة العروض الحية التي ضمت عددا متنوعا من العروض المسرحية . استدركت عبد المنعم: ومع ذلك فهناك عدة تحفظات، الأول هو الافتتاح والختام اللذان كانا دون المستوى المطلوب وكان من الممكن الاكتفاء بعمل احتفال «اون لاين» صغير أو إقامة حفل واحد في الافتتاح أو الختام، خاصة أن هذه الاحتفاليات لم يكن لها أي عائد فني أو ثقافي فضلا عن إن الحفلين من الضروري أن يقاما وفقا لرؤية المهرجان وأن يبعثا برسالة واضحة عن هوية المهرجان، أما التحفظ الأخير فهو عن عروض الأون لاين التي أتفهم كثيرا أهميتها ولا أختلف على وجودها، ولكن ليس في إطار التسابق، فهي هنا ليس لها معنى، وقد أعدت خصيصا فقط كحل للاحتفاظ بالجمهور واستمرارية صلته بالمسرح، كذلك كنا نحتاج إلى تدقيق مصطلح مسرح الحظر وأن يتم تطبيقه على تجارب وعروض منتقاة، فعلى سبيل المثال هناك فنانة عرائسية أقامت مسرحا لخيال الظل من خلال البلكون وشاهدها الكثير من الجماهير وهو ما يمثل شكلا من أشكال المقاومة، فمسرح الحظر من الممكن أن نستلهم منه تجارب جديدة. وأخيرا نحن في ظرف تفرض علينا ألا نحاكم، ولكن علينا أن نبعث بتحفظاتنا لزملائنا .

معطيات جديدة

وقال المخرج محمد عبد الفتاح عن إقامة عروض الأون لاين انها شكل جديد فرضته الظروف المحيطة ويعد طريقة جديدة لعرض المنتج المسرحى، ولكن علينا ان ندرس جيدا كيفية تقديم العروض أون لاين ونعى كيفية تحويل عرض مسرحي حي إلى وسيط آخر، وهى نقطة فى غاية الأهمية، فعروض الأون لاين خطوة جيدة ومساحة جديدة وعلى من يخوضها ان يطور من تجربته ويدرس الأخطاء التجارب السابقة .
وتابع « كل ظرف يفرض شروطه ومعطياته بالتأكيد، لذا فهناك ضرورة لأن نستوعب الظرف الراهن ونتعامل مع معطياته الجديدة، وأتمنى فى الدورات المقبلة أن تتطور الأفكار الخاصة بالعروض الاون لاين وأن نتفادى الأخطاء السابقة.

ثلاثة أبعاد

أما د. محمد سمير الخطيب فقال «لما مر به العالم من ظرف إستثانى علينا أن نعى جيدا أنها دورة استثنائية، ومع ذلك يجب أن نتفهم أن لأي مهرجان أبعاد منها السياسي والثقافي والفني، فالبعد السياسي هدفه الإعلاء من مصر كدولة مهمة لها دورها البارز، أما البعد الثقافي فيتمثل في تلاقى الثقافات المختلفة والتعرف عليها، أما البعد الجمالي فيتمثل في تجارب مسرحية مختلفة نشاهدها، وبانتفاء اى من الأبعاد الثلاثة لا يحقق المهرجان غرضه.
وقال مصمم الإضاءة عز حلمي كانت هناك ضرورة لإقامة المهرجان لما له من تأثير على الأبعاد السياسية والفنية والثقافية، وعن مسابقة العروض الحية قال أن اغلب العروض كانت بعيدة عن التجريبية والتجريب، ربما بسبب قلة الإنتاج المسرحى هذا العام.

تكريم فناني الأقاليم

وقد أثنى المؤلف المسرحي شاذلي فرح على الدورة موضحا أن أهم ما يميزها هو تكريم فناني الأقاليم، لأول مرة حيث أغلق المسرح نفسه لسنوات طويلة على الفنانين المحترفين، على الرغم من تعدد روافد المسرح المصري وتنوعه بين محترفين وهواة ومستقلين ومسرح الثقافة الجماهيرية. واضاف شاذلي: إن إقامة المهرجان تعنى حراكا كبيرا، خاصة أن هذه الدورة شهدت إقبالا جماهيريا كبيرا، ووسائط جديدة لتقديم التجارب المسرحية.

فيما قال دكتور ياسر علام أن الدورة واجهت تحديات غير مسبوقة وظهر في الأفق توجهين، أحدهما ينحاز لعمل المهرجان والقبول بخوض هذه التحديات رغم الخسائر المتوقعة، والثاني يرى ان من الأفضل الانتظار حتى تتاح شروط اللقاء المسرحي الاعتيادي كاملة وتامة، ولكلا وجهتي النظر وجاهة ومنطق، لكن المحزن هو ما حدث من تبادل اتهامات يصف فيها طرف الثاني بالانتهازية، فيوصف بالابتزاز .. الخلاف الفكري مطلوب لكن ضمن حدود الحد اللائق من النقاش .. وهل يتناقش احدهم مع من لا يحترم؟! وهل يليق بمن يحترم آخر ان يتهم نزاهته وأخلاقه؟! امنياتى للدورات القادمة أن تعي كافة الأطراف إننا أمام مختبرنا الأهم وهو المهرجان الذي يمكن استخلاص الدروس من خلاله، وأن نعي ان النتائج السلبية تظل نتائج علمية لا تقل بأي حال عن النتائج الإيجابية.

العروض المصرية

وقال المؤلف والمخرج أحمد عصام حافظ إن المهرجان افتقد العروض الأجنبية ومن ثم غابت الاحتفالية الثقافية، والتقنيات الجديدة والبيئات المختلفة، وتعد فكرة مسابقة مسرح الحظر جيدة فى ظل ما نحياه، ولكن المسرح هو المسرح لا تعوضه الشاشة الالكترونية التي تسلب المسرح أعز ما يملك وهو الالتقاء المباشر مابين المبدع والمتلقي، وقد شاركت مؤلفا هذا العام بعرضين وهما «العمى«، «والأبرياء« وكلا منها يحوى تجريبا لعناصر مسرحية جديدة، ولكنى شاهدت بعض العروض يغلب عليها الكلاسيكية.

وتابع «اعتمدت إدارة المهرجان على كوادر شبابية متحمسة ومجتهدة ولكن ينقصها خبرة إدارة مهرجان دولي بهذا الحجم، هي إدارة جيدة ولكنها ليست فى مستوى المهرجان التجريبي. ويحسب لإدارة المهرجان اختيار العروض بعناية فى مسابقة دكتور حسن عطية للعروض الحية، وجميعها مميزة، ويجب أن نضع في الاعتبار أنها دورة خاصة للغاية وأقيمت فى توقيت قياسي، وأن العودة مرة أخرى لخشبة المسرح كانت بمثابة الحلم .. كانت فترة التوقف طويلة وكنا متشوقين لعودة المسرح، لذا أعتبره مجهودا محمودا من قبل إدارة المهرجان خروج المهرجان بصورة جيدة، وأتمنى في الدورات المقبلة زيادة كوتة العروض المصرية على أن يشترط فيها التجريب.

الندوة الدولية

فيما أشار الناقد أحمد خميس الحكيم إلى أن أهم ما ميز الدورة هو وجود ندوة دولية عن فنون الأداء، بالإضافة إلى التنويع في المسابقات وتكريم المسرحيين ممن لهم تاريخ طويل في المسرح المصري، منوها إلى ضرورة أن تراعي إدارة المهرجان أن يكون للمكرمين تاريخ وتخصص دقيق فى اتجاه التجريب. أضاف:
من الظواهر الجيدة أيضا تكريم إدارة المهرجان أسمين مهمين فى تاريخ المسرح وهما د. حسن عطية، ود. سناء شافع.

وتابع «كانت هناك أخبار عن المطبوعات ولكننا لم نر شيئا منها خلال المهرجان، كما واجه عرض الافتتاح مشكلة كبيرة فى التوجه: هل هو عرض مسرحي بمعنى الكلمة أم مجرد عرض احتفائي، فافتتاح المهرجان له شروط جمالية تختلف عن العرض المسرحى المتعارف عليه، كذلك تسبب عرض الاحتفال بيوم المسرح المصري فى غضب البعض بسبب عدم ذكر تاريخ المسرح المستقل، فعلى الرغم من الإشارة إلى المسرح المستقل فقد كانت إشارة ضعيفة، مقارنة بما تم فرده للمسرح الحكومي.

وتابع أحمد خميس: أما بالنسبة لمسابقة مسرح الحظر فقد لاحظ كثيرون أن العرضين المشاركين من مصر لم يقدما من قبل، حتى على صفحات صناعهم، ومن المؤكد أن هذين العملين قد تم صناعتهما خصيصا للمشاركة فى مسابقة المهرجان، وهى مشكلة عانينا منها قديما.
وختم خميس بأنه اختيار المشاركين فى الملتقى الفكري تم بعناية شديدة، وقدمت محاوره قيمة .

روح الفنان

وقال المخرج سعيد منسي «الأهم في هذه الدورة هو عودة الجمهور للمسرح مرة أخرى، مؤكدا أن إقامة الدورة في هذا التوقيت شىء هام للغاية ويشعرنا بعودة الحياة مرة أخرى إلى سابق عهدها. وأتمنى أن يعود الأمر لمساره الطبيعي في الدورات القادمة مؤكدا أن الهدف الأسمى من إقامة أي فعالية هامة مثل المهرجان التجريبي هو حضور روح الفنان على خشبة المسرح.

فيما أكد المخرج محمد مبروك على ضرورة فتح مجال أوسع لمشاركة العروض المصرية فى مسابقة مسرح الحظر والعروض المصورة، حتى يتم الاطلاع على هذه الوسائط الجديدة ودراستها بشكل دقيق ومختلف، وإتاحة الفرص لعرض أفكار جديدة فى هذا الاتجاه.

بدون مبرر

وذكر مهندس الديكور حازم شبل أن أغلب العروض المشاركة في مسابقة »مسرح الحظر» لم تعرض قبل المهرجان، بالتالي فقدت معناها ومبرر اشتراكها، مشيرا أيضا إلى أن بعض العروض التي تم بثها على صفحة المهرجان تجازوت المدة المحددة التي تتراوح مابين 10 إلى 50 دقيقة،  وهو ما يعد خطأ إجرائيا .وأكد شبل  أن  مسرح «الأون لاين» ليس مسرحا بلا جماهير، إنما هي عروض تم تسجيلها بجمهور ويعاد بثها على الانترنت، فيقدمها وتفتح عدة أيام لتشاهدها الجماهير أيضا، مشيرا إلى أن   الفرق التي قدمت هذه العروض أسمتها «فيديو أرت« في حين  أن اليقين الوحيد فى المسرح هو الأداء في حضور جمهور،وهى بديهية، مع قابلية المسرح «أبو الفنون» لكل أنواع التطور التقني ولكن داخل قالبه .

اسم المهرجان القديم

وقالت د. هدى وصفى رئيس لجنة تحكيم مسابقة العروض الحية إن  إقامة  الدورة يعد إنجازا كبيرا، حتى وإن كانت هناك بعض النواقص، حيث من الجيد حضور الجماهير . مشيرة إلى أن  لجنة التحكيم كانت تحرص على الحضور قبل بدء العرض بوقت كاف، لشعورها بالمسئولية، وإلى أن  تفاوت العروض كان أمر طبيعى .

أضافت  وصفي: لقد كانت دورة ناجحة، أقيمت فى ظل ظروف صعبة، ومن أكثر مكاسبها عودة اسم المهرجان القديم وعودة التسابق،  الذي  من شأنه عمل حراك وبث حماس كبير فى المسرحيين حتى  يقدمون أفضل ما لديهم، حيث يسعى  الفنان دائما لإثبات جدارته.

(مسرحنا – العدد 682)

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح