الحلقة الثامنة من سلسلة “إقرأ كتب الهيئة” (عين على المسرح) محور الحلقة كتاب {إقرأ كتب الهيئة} “تنمية قدرات التركيز للممثل” تأليف د.علاء قوقة

 

الحلقة الثامنة من سلسلةإقرأ كتب الهيئة

(عين على المسرح)

محور الحلقة كتاب

{إقرأ كتب الهيئة}

“تنمية قدرات التركيز للممثل”

تأليف د.علاء قوقة

    قدمت الهيئة العربية للمسرح يوم الأحد 27 مايو 2021م الحلقة الشهرية الثامنة من سلسلةإقرأ كتب الهيئة، ضمن برنامج عين على المسرح، الحلقة نقلت الكترونيا عبر (تقنية زوم) مباشرة على منصات الهيئة الإلكترونية وعلى صفحات التواصل الاجتماعي. وقد كان محور النقاش كتاب “تنمية قدرات التركيز للممثل” تأليف د.علاء قوقة.

     الكتاب صدر ضمن منشورات الهيئة العربية للمسرح في الشارقة العام 2020م – سلسلة دراسات (81) ونشر طيلة شهر يونيو 2021م بصيغة PDF على الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة العربية للمسرح.

     شارك في هذه الحلقة المسرحي المصري د.علاء قوقة مؤلف كتاب “تنمية قدرات التركيز للممثل”، والفنانة اللبنانية أ.راندا أسمر والمسرحي المغربي د.مسعود بوحسين، وأدار اللقاء أ.عبد الجبار خمران  مسؤول الإعلام والتواصل في الهيئة العربية للمسرح.

تقديم الحلقة السابعة من سلسلة إقرأ كتب الهيئة

رحب مدير الجلسة أ.عبد الجبار خمران بالحضور، ونقل تحية وشكر الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ود.يوسف عيدابي والعاملين بالهيئة العربية للمسرح للمشاركين، ثم بسط تقديما حول محور النقاش مؤكدا على أن كتاب “تنمية قدرات التركيز للممثل” يتناول موضوعا في غاية الأهمية بالنسبة لمنهجية تكوين الممثل وهو بمثابة دراسة علمية أكاديمية تغطي جوانب هذه القدرة من قدرات الممثل (التركيز)..مستندا في ذلك على العلوم الإنسانية، إلى جانب استلهام واستقراء علوم أخرى، كما يقدم الكتاب جانبا تطبيقيا من خلال مجموعة من التداريب والوُرش وسطر العديد من الخلاصات، والكتاب مقسم إلى ستة فصول: 

  • – التركيز من خلال العلوم الإنسانية والرياضات الروحية.
  • – تركيز الممثل عند الرواد والمحدثين من رجال المسرح.
  • – التركيز وعلاقته بالأدوات الأخرى للممثل.
  • – مستويات التركيز.
  • – تدريبات لتنمية التركيز عند الممثل (مع التطبيق العملي)
  • – النتائج والتوصيات.

وبعد تقديم د.علاء قوقة طرح خمران سؤال:

  • لماذا اختيار موضوع التركيز عند الممثل كمتن لكتابك دونا عن غيره من القدرات، التي يحتاجه الممثل؟ (لماذا التركيز على التركيز؟)

د.علاء قوقة: 

أولا، أشكر الهيئة العربية للمسرح، وأشكر سعادتك على هذا التقديم الجميل.. الحقيقة بدأ التفكير في موضوع التركيز ومحاولة تنميته انطلاقا من كتاب قرأته لأحد المفكرين والمهتمين بعلوم المخ واعتباره بأن الإنسان لم يصل في استخدامه لقدرات المخ إلى أكثر من %10 بشكل عام. وفي بحث آخر في نفس الموضوع قال أحد العلماء أن الإنسان لم يتجاوز %1 من استخدام ملكات المخ… وفكرت في محاولة كيفية الإستفادة وتفعيل وتنمية هذه الملكات عند الممثل بالذات.. لأن هذا هو الهم والعمل الذي أشتغل عليه.. ومن هنا جاء التفكير في هذا الموضرع.. وبدأت من مقولة في علم النفس “المخ لا يستطيع أن يركز في أكثر من أمر واحد في اللحظة الواحدة” فبدأ التفكير في كيفية التركيز في أكثر من أمر واحد.. الساحر مثلا كيف يركز؟ ولاعب السيرك أيضا؟ فعدت إلى مراجع متخصصة في علم النفس ودراسات المخ لتمييز الأشياء التي لها تأثير على المخ وكيفية الانطلاق من ذلك وربطه بالمجال الذي أعشقه الذي هو التمثيل.

وعكفت ما يناهز العام والنصف قبل أن أقدم مقترح موضوع الدكتوراه حتى أجمع مادة كبيرة تهم الموضوع فوصلت من خلال الدراسة إلى أن (التركيز) هو القدرة الأساسية المرتبطة بكل عناصر فن الممثيل.. ليس هناك أي شيء يهم فن الممثل إلا وله علاقة بقدرة التركيز.. فبدات رحلة التعامل مع المخ وكيفية تنمية قدراته وتطويرها وتسخيرها لخدمة أدوات وتقنيات الممثل..

والتركيز مرتبط بالجسد وبالحركة وبالخيال.. وبكل العناصر الأخرى التي يحتاجها الممثل…

بعد مداخلة د.علاء قوقة، قدم أ.عبد الجبار خمران المسرحية اللبنانية أ.راندا اسمر وطرح سؤال:

  • ما أهمية التركيز بالنسبة لك كممثلة، وما اهم الغضافات التي يقدمها كتاب د.علاء قوقة للمكتبة المسرحية العربية بشكل عام وللممثل بشكل خاص؟

أ.راندا الأسمر:

شكرا للهيئة العربية للمسرح عائلتي المسرحية على الاستضافة.. وأهنئ د.علاء قوقة على اختياره لهذا الموضوع الذي يهم عمليا شغل الممثل، فهو ليس موضوعا نظريا فحسب. عادة الكتب نأخذ منها نظريات ثم نتساءل كيف نطبق هذه النظريات وما كيفية تصريفها، فالكتاب اهتم بالجانب التطبيقي، وهذا أمر يساعد الممثلين المحترفين والطلاب… ويمنحهم كيفية مقاربة التركيز وتطويره. والتركيز مهم جدا وقد أدركت منذ أيام دراستي في الجامعة أهمية قدرة التركيز، ليس فقط في المسرح بل في الحياة بشكل عام. لا شيء في الحياة يمكن أن ننجح في إنجازه وإتقانه دون (تركيز).. فما بالك إذا ما تعلق الأمر بفن المسرح..

تعلمت رقص البالي، وأنتم تعرفون أن هذا الفن التعبيري يتطلب تركيزا عاليا جدا وقدرات جسدية خاصة يلزمها تداريب يومية حتى يصير الجسد في خدمة المؤدي.. ومارست الغناء أيضا – ود.علاء يقارب في تداريبه الغناء والقدرات الصوتية – وأنا إلى اليوم قبل أن أصعد على الخشبة أقوم بتداريب جسدية وتمارين صوتية من خلال الغناء حتى يتفتح الصوت وحتى نتحكم فيه على الخشبة.. أي نوتة نريد؟ وأي مقام وأي درجة قوة نريد؟ وأي درجة هدوء نوجهه..؟ وكيف نوصل إلى المتلقي الجالس في القاعة حتى الهمس دون مايكات طبعا.. لاحظت أن بعض الممثلين يستعملون مسمعات / مايكات وأنا ما أزال ضد هذا المبدأ.. اللهم إلا إذا كان هناك ضرورة حتمية للتوظيف الموسيقي، او اننا نعرض بمكان في الهواء الطلق…

فقدرات الممثل وأدواته الجسدية والصوتية مهمة جدا للتوصيل والأداء، وأيضا أدواته الثقافية واطلاعه على مختلف المعارف، كعلم النفس مثلا.. لأن سيكولوجيا الشخصية أمر مركب.. كذلك متابعة تجارب المبدعين الآخرين.. – وهذا ما أحب أن اضيفه إلى ما قاله د.علاء قوقة مشكورا – فالممثل عندما يشخص دورا فهو لم يعد هو نفسه، إنه يُسكن الشخصية في داخله ويصير هو الشخصية، يتنفسها ويتكلم بصوتها ويتحرك بجسدها ويتصرف على ضوء سيكولوجيتها.. ومن ناحية أخرى يلزم أن نتحدث عن تركيز الجمهور أيضا.. لابد من فضاء يضمن تركيز الجمهور.. فالجمهور العربي إذا لم يقدم له ما يشد انتباهه، يخرج من صالة العرض – وهذا أمر يُحزنني – الممثل يتعب ويبذل جهدا أمام الجمهور.. وفي لحظة ما يخطر على بال أحد ما من هذا الجمهور أن يخرج من الصالة.. فيخرج.. وأعتبر ذلك أمرا سيئا، وشخصيا إذا ما دخلت عرضا أبقى في الصالة وأتابعه إلى أن ينتهي..

وإذا ما أردت أن أحدثكم عن تجربتي كممثلة، فأنا أذهب إلى المسرح ساعتين قبل بداية العرض، ويكون المسرح في صمت كامل.. الصمت والسكينة أمر أساسي للتركيز قبل تقديم العرض المسرحي.. آخر عرض مسرحي شاركت فيه من حوالي شهر، كان هناك ضجيج كبير بسبب محرك الكهرباء في الكواليس – ولأن الكهرباء تقطع في بيروت – ولم يكن هناك مجال لإطفاء هذا المحرك، بذلت مجهودا كبير للتركيز.. حتى أجد ذلك الصمت وتلك السكينة.. وأنا أقوم بتمارين (يوغا) قبل التمارين الجسدية.. لأنها تساعد على التنفس أثناء الأداء وعلى ضبط إيقاعه، وبالتالي إيقاع الجسد وإيقاع الصوت وإيقاع المشهد..

والتركيز مرتبط بوعي الممثل، فهو مطالب بأن يكون حاضر البديهة وأن لا “يذوب” في العمل المسرحي إلى الحد الذي يغيب وعيه كممثل.. لأنه لا يعرف ما الذي يمكن أن يحدث بين لحظة وأخرى من مفاجآت، ممكن الممثل الذي يشخص معه ينسى حواره، ممكن ان يَصدر تعليق من الجمهور، أن يحترق بروجكتور، أو أن (الصوت الخارجي) الذي ينتظره قد لا يأتي بسبب عطل ما… فعلى الممثل أن يكون متأهبا دوما، وهذا يتطلب تركيزا عاليا منه للتفاعل مع أي موقف طارئ وإنقاذ المشهد أو إيقاع العرض حتى لا يحس الجمهور بأن هناك شائبة ما في العمل المسرحي..

و بعد مداخلة أ.راندا أسمر، قدم أ.عبد الجبار خمران المسرحي المغربي د.مسعود بوحسين.. وتفضل بإبداء وجهة نظره في موضوع النقاش:

د.مسعود بوحسين:

تحية لك أستاذ عبد الجبار وتحية لكل الإخوة الحاضرين معنا.. وشكرا للهيئة العربية للمسرح على هذه اللقاءات المهمة التي تنظمها لمناقشة بعض القضايا المسرحية، على هامش إصدارها لكتب تعنى بهذا المجال..

تحية خالصة د.علاء قوقة الذي نحتفي بكتابه هذا اليوم، والذي شكل بالنسبة لي فرصة سعيدة لأطلع على واحد من أهم الكتب التي تتناول إشكالية الممثل بطريقة علمية وعملية..

شرف لي أن أناقش هذا الكتاب القيم، وسأبدأ مداخلتي من سؤالك الذي وجهته للأستاذ علاء قوقة: لماذا التركيز بالضبط؟ (لماذا التركيز على التركيز؟) رغم أن د.علاء أجاب على السؤال.. وأيضا، بصفتي أستاذ لفن الممثل بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي وبحكم الممارسة، أعرف أهمية (التركيز) كعنصر أساسي من عناصر أداء الممثل، بل أكاد أقول بأنه العنصر الرئيسي الذي تدور حوله باقي العناصر الأخرى.. (التركيز) يحيل على المعطيات العقلية في فن الأداء الدرامي وهو ركيزة أساسية بني عليها فن الممثل الحديث، وأعتقد ان هذه الخلفية توجد في كتاب د.علاء قوقة، لأننا كلنا نعرف أن فن الممثل – حتى عندما يتحدث عنه الممثلون أنفسهم – غالبا ما لا يكون الخطاب علميا ودقيقا.. ومن خلال ارتباطه بالانفعالات وبتوتر العضلات أو بارتباطه بالأداء العضوي أوبالذاكرة الحسية وغيرها..

ما أثارني وأعجبني في كتاب علاء قوقة هو أنه من خلال عنصر (التركيز) يتناول باقي العناصر الأخرى وخاصة ما يتعلق بالإنفعالات. نعرف أن وجود الممثل على خشبة المسرح، هو وجود مزدوج (الشخصية والممثل) وأن الخطاب المسرحي على الركح، على عكس ما يعتقد البعض، هو خطاب قصدي، أي ليس فيه مجال كبير للإرتجال.. وإذا ما أردنا أن يكون الفن المسرحي فنا: هناك خطة إخراج، تحرك على الخشبة، علاقات بين الشخصيات مدرب عليها… الأحداث على المسرح والأفعال التي يقوم بها الممثلون تبدو وكأنها وليدة اللحظة، لكن هناك بنية للعرض يجب أن تُحترم وحتى يكون للعرض المسرحي دلالته ولكي يحمل متنه الحكائي وما يتبناه من أفكار ورؤى على مستوى التيمة او الموضوع..

كل هذا يتطلب تركيزا كبيرا، والذي بدونه لا يمكن أن تتحقق تلك الأفعال المتكاملة فيما بينها مع باقي الممثلين ومع باقي عناصر العرض المسرحي، ومن هذه الناحية فالتركيز أمر أساسي ومهم.

العنصر الثاني الذي تناوله الكتاب، بكثير من التدقيق هو الاسترخاء وتحرير العضلات وهو من المفاتيح الأساسية التي تطرق إليها ستانيسلافسكي في منهجه مدللا على أن تحرر العضلات على الخشبة ليس فقط مسألة حسية مرتبطة بتوتر جسدي لكنها أيضا مسألة عقلية.. بحيث أن وجود أعين تشاهد الممثل وهو على الخشبة دائما ما تفرض على ذهنه، في حالة غياب القدرة على توجيه التركيز إلى الأعمال التي يقوم بها، أن يفكر في حكم الجمهور (وهذه خاصية في أي تواجد علني) وإذا لم يكن تركيز الشخص موجها إلى الأهداف التي يتواجد أمام الجمهور من أجلها، غالبا ما يتوجه تفكيره إلى الأحكام المفترضة لأصحاب العيون التي تشاهده.. ومن هنا يحدث التوتر بسبب عدم التركيز على الفعل وما يقوم به الممثل من مهمات.. إذا التركيز عنصر أساسي لتحرير العضلات بهدف الوصول إلى أداء عضوي مبني على العلاقات الرابطة بين كل ما يقع على الخشبة.

د.علاء قوقة أشار في كتابه إلى نقطة مهمة، وهي ارتباط التركيز بالانفعالات.. وهنا أسأل: هل الأحاسيس الركحية هي نفسها التي نعيشها ونشعر بها في الحياة، أم هي مختلفة عنها؟

 هناك فهم شائع – خاصة عند العامة – مرتبط بطبيعة هذه الانفعالات والأحاسيس الركحية يذهب إلى أنها تعادل الأحاسيس الحقيقية في الحياة.. أي أن الصدق في أداء مشاهد الحب يغيب عنه تعبير (كما لو…) فنعتقد أن الإحساس فوق الخشبة هو نفسه الذي نعيشه في الحياة. ويشير د.علاء قوقة في الكتاب إلى هذه الإشكالية وأحال على أحد المنظرين بخصوص ذلك، وهي إشكالية تعود إلى القرن الثامن عشر وأول من طرحها هو دنيس ديدرو في نقاشه لـ”مفارقة فن الممثل” واستمرت معالجتها من طرف الباحثين ومنظري فن الممثل من خلال سؤال (هل الإحساس في التمثيل حقيقي أم لا؟)

وأشار المؤلف أنه لا يمكن للعقل أن يوجه أمرا للممثل من قبيل: اعشق! أو أحب! او عش إحساسا ما…! والكليشيهات تنتج من هذا الفهم.. فالأداء هو أداء أفعال وهذه التقنية المرتبطة بالتركيز أساسا.. عندما تركز على الفعل الذي هو أساس الأداء الدرامي تقع “ظاهرة سحرية” هي عبارة عن نوع من الإيحاء الذاتي الذي يقود الممثل إلى التصرف (كما لو…) وبالتالي تنبع أحاسيس هي أشبه ما تكون بالإحساس الواقعي.. وبذلك لا يصير الأداء “شجني” فيه الكثير من البكائيات.. والتي تكون في نهاية المطاف مصطنعة. فكما يقول ستانيسلافسكي “إنني أقول لكم افعلوا ولا أقول اشعروا” ذلك أن الفعل يقود طبيعيا على بروز الأحاسيس.. كما لو أن في الأمر “تحايلا” من الممثل على نفسه من خلال التركيز على الأفعال..

هناك فصول مهمة في الكتاب تربط التركيز بالذاكرة الانفعالية، وهذا أمر مهم فهو يقود إلى إثارة الخيال، وإلى الدخول في جو الأداء بحيث يحرك العامل العقلي العامل الوجداني الذي يحتفظ ببنية الأثر الفني. لأننا عندما نتحدث عن المسرح فنحن نتحدث عن أثر فني قصدي لا مجال فيه للاعتباطية فهو خطاب أساساً…

ثم هناك التركيز فيما يسمى بالأداء العضوي / le jeu organique وخاصيته العامة تتمثل في أن يبدو أداء الممثل طبيعيا (والطبيعي ليس فقط واقعي) بل يشمل حتى أساليب الأداء الأخرى، بحيث يتم الابتعاد عن الإفتعال.. وللتركيز دور أساسي في هذا الامر فأن تركز على أمر ما، يعني أن تلغي ما سواه، يجب على الممثل التركيز على المهمات المطلوبة منه في الأداء. وقد أشار علاء قوقة في كتابه إلى أنه يمكن تطوير قدرات التركيز على أكثر من موضوع في وقت واحد، إما بالتتابع بشكل سريع أو أن ينهمك الجسد في فعل ميكانيكي ما، في حين يركز التفكير في أمر آخر مغاير.. 

ومن الأفكار المهمة في الكتاب الخروج من مجال الممثل وتسليط الضوء على التركيز في مجالات أخرى (تتطلب بدورها تركيزا خاصا) ثم نعود لتطبيق ما نصل إليه من خلاصات على فن الممثل مرة أخرى.

وأختم بالجانب العملي في الكتاب، حيث أن هناك عملا تجريبيا بالمعنى العلمي للكلمة، كما أن هناك اقتراح لتداريب تخص موضوع التركيز.. ما أعتبره إضافة مهمة للمكتبة العربية في مجال فن الممثل، وأهنئ د.علاء قوقة على فتح مثل هذه النقاشات في مجال (فن الممثل) المتسمة بالعلمية وبالدراسة والتدقيق… خارج بعض تلك التصورات “الأسطوية”.. لأنه يتم أسطرة الفن .. لكن من حيث ميكنزمات آدائه فهي خاضعة للبحث والدراسة والقياس أيضا..

بعدها تدخلت د.الزهرة إبراهيم، تحسين يقين.. ليعيد مدير اللقاء أ.عبد الجبار الكلمة إلى المتدخلين للإجابة والتعقيب، قبل أن يختم الحلقة مذكرا بتحية وشكر الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ود.يوسف عايدابي وكافة العاملين في الهيئة العربية للمسرح.. ويضرب للحضور موعدا مع حلقة قادمة ستتناول كتابالمسرح الفردي في العالم العربي.. مسرح عبد الحق الزروالي نموذجاتأليف الكاتب المغربي أ.الطاهر الطويل. ويُحيى الجميع من شارقة سلطان الثقافة.

رابط الحلقة الثامنة من سلسلةإقرأ كتب الهيئة

حول كتاب “تنمية قدرات التركيز للممثل” تأليف د.علاء قوقة:

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح