“الجسد المقدس” كتاب جديد يناقش جسد الممثل الحداثي.. للدكتور فريد النقراشي

صدر مؤخرا عن مؤسسة لينك بريس للطباعة أغسطس 2016   كتاب ” الجسد المقدس” تأملات في جسد الممثل الحداثي.. للدكتور فريد النقراشي .. وقد جاء في المقدمة:

تأثرت فنون الأداء المختلفة ولاسيما فن التمثيل المسرحي بتلك النظرة المتطورة في التعامل مع الجسد وإمكاناته في القرن العشرين، والتي أدرجت الجسد بمفاهيمه ووظائفه في علوم شتى كعلوم التشريح، وحركة الأجسام، وعلوم الميكانيكا، وعلم النفس، والفلسفة.. إلخ. حتى أخذت تتعامل كافة العلوم مع جسد الإنسان باعتباره نظاماً معقداً من الطاقة، يستخدم الطاقة المستمدة من الطعام لأداء عمليات عضوية. مثل؛ الدورة الدموية والتنفس والهضم والتوصيل العصبي والنشاط العضلي والغدي بوجه عام. وأضاف فرويد إلى هذه الأشكال المختلفة من الطاقة شكلاً آخر هو (الطاقة النفسية) وافترض أنها علة نشاط العمليات النفسية الخاصة بالإدراك والتذكر والتفكير.

كما ظهرت العديد من النظريات المتعلقة بالجسد، مثل؛ الطبيعة التطورية الأساسية التي أقام أبحاثه ودراساته عليها كل من: داروين وفشر وويتمان وكريج وآخرون. وقد خضع جسد الممثل للتجارب المعملية الدقيقة، من تدريب لإمكانات الممثل الجسدية، والبحوث العملية حول الجسد حتى يتجاوز حدوده وإمكاناته التشريحية والدلالية الشعبية المتوارثة. وأصبح لحركة جسد الممثل فلسفاتها الخاصة التي تتسم بحالة من الجدل والتساؤل.

ومن ثم انتقلت المفاهيم الجسدية من مفاهيم “حركة الجسد” إلى مفاهيم “التعبير بالجسد”، أي الانتقال من الجانب الوظيفي إلى الجانب الدلالي. وهذا يعد تطوراً نوعياً “لأن التعبير دائماً مرهونٌ بمفهوم الفن. إذ أنه في جوهره شكل من أشكال القيمة الفنية، التي ندركها من خلال تقصي رموزها وإيحاءاتها… وبذلك أوجد الإنسان الفنان المسرحي قدرته الجسدية والحركية ووظفها ونمى آلياتها”. ولهذا أصبح هناك رؤيتان للجسد؛ الأولى: تقوم على المفهوم العلمي والمعرفي للجسد في إطار العملية الفنية. والثانية: تعتمد على المفهوم الاجتماعي للجسد كأداة علاماتية.

موقع: المسرح نيوز

عن صفاء البيلي

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.