أخبار عاجلة

* التوليد الدلالي للمخرج المؤلف في المسرح المعاصر: جواد الأسدي أنموذجاً

 

المصدر : نشر محمد سامي موقع الخشبة

يدرس الناقد المسرحي العراقي صميم حسب الله، الأستاذ في كلية الفنون الجميلة ببغداد، في كتابه “التوليد الدلالي للمخرج المؤلف في المسرح المعاصر، جواد الأسدي أنموذجاً”، الصادر عن الهيئة العربية للمسرح في الشارقة (2016) تجارب الكاتب والمخرج المسرحي العراقي جواد الأسدي، التي تركت بصمةً في المسرح العربي خلال العقود الأربعة الأخيرة، وأصبحت مشروعاً مسرحياً واضح الملامح جعلت من الأسدي واحدا من المخرجين البارزين في المسرح الحديث على الصعيد العربي. وركز المؤلف على ثلاثة تجارب للأسدي هي: “ليالي أحمد بن ماجد” و”حمام بغدادي” و”نساء في الحرب”، قرأ من خلالها تحولات العلامة في تجارب (المخرج المؤلف) عالميا. كما تضمن الكتاب، في مباحثه التمهيدية، عرضاً لتاريخ الدراما الإغريقية والرومانية والعصور الوسطى وعهد النهضة، ثم تناول المحور في بعده العراقي متطرقا إلى تجارب قاسم محمد وعقيل مهدي وسعدي يونس، ليخلص بعدها إلى جواد الأسدي أنموذجاً.

* المنعطف السردي في المسرح

يلقي كتاب “المنعطف السردي في المسرح”، لمحرريه المغربيين خالد أمين وحسن يوسفي، والصادر عن المركز الدولي لدراسات الفرجة في طنجة (2016)، الضوء على عودة فنون الحكي في الممارسات المسرحية المعاصرة، واجتراح بعض الأسئلة المتعلقة بفنون الفرجة في بعدها الكوني. يقول المحرران في مقدمة الكتاب إن الحاجة برزت لاستحضار تقاليد الحكي العربية العتيقة في مسرحنا العربي، من مقامة وغيرها، بهدف ابتكار أشكال مسرحية جديدة ضمن منظومة المسرح المحكي، فأصبح المسرحي العربي ابتداءً من منتصف القرن الماضي يستشرف رحابة السفر في المتون السردية القديمة، والسرود الشفوية منها بخاصة. وقد أدى هذا الأفق إلى إنتاج هجنة مسرحية جراء تناسج ثقافات فرجوية متنوعة”. وإذ يعود السرد بقوة إلى المسرح المعاصر، حيث يأخذ “المونولوج” الأسبقية على “الديالوج”، فإنه يزلزل وهم “الدراما”. لكن، مع ذلك، لا ينبغي النظر إلى هذه العودة، من حيث هي التفاف حول القصة، بل عرض لممكنات الفعل القصصي. إنها سعي لتحقيق علاقة جديدة مع التمثيل المسرحي بعيدا عن العودة إلى “الدراما”.

* المسرح والتواصل

يتضمّن كتاب “المسرح والتواصل”، الذي أعدّه الناقد المسرحي السوداني عصام أبو القاسم، وصدر عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة (2016)، مجموعة أوراق بحثية لعدد من الباحثين العرب، مثل: مرعي الحليان وعبد الله راشد والفاضل الجزيري وأحمد عبد الملك وكريم عبود وعصام بو خالد وكامل الباشا، قُدمّت في “ملتقى الشارقة الثاني عشر للمسرح العربي” عام 2015، وبعض المداخلات التي تُبرز الدور الحيوي الذي يلعبه المسرح، كأداة تواصل، داخل الثقافة الواحدة أو على مستوى ثقافات متعدّدة. وتركز هذه الأبحاث والمداخلات على البحث في مرونة الفن المسرحي وقابليته للتطور والتكّيف واستلهام متغيّرات العصر، وتأثيره على المجتمع في وقتنا الراهن حيث تتزايد سطوة التكنولوجيا ووسائل الإعلام.

* المسرح الصامت بين المفهوم والتقنية

كتاب “المسرح الصامت بين المفهوم والتقنية: التمثيل الإيمائي، الرقص الدرامي، ومايم خيال الظل” للباحث والمخرج أحمد محمد عبد الأمير، أستاذ التمثيل الإيمائي الصامت والتعبير الحركي في كلية الفنون الجميلة بجامعة بابل العراقية، وإصدار دار الأيام للنشر والتوزيع في العاصمة الاردنية عمّان (2016)، كتاب أكاديمي يقع في ثلاثة فصول وستة عشر مبحثا، يدرس فيه مؤلفه المسرح الصامت من حيث تتبع دراسة مفهومه وأسلوب تقنية الأداء والتعبير الحركي لمجموعة الفنون الأدائية: التمثيل الإيمائي (مايم جسدي، مايم موضوعي)، الرقص الدرامي (بين التشكيل الحركي والمعنى) في ضوء علم النفس، المسرح الحركي وجشتالتية الكوريوغراف. ومايم خيال الظل (التعبير الجمالي والإيمائي للظل)، والعناصر الفنية للصورة الظلية. وتُعدّ الدراسة التي يتضمنها الكتاب من الدراسات البكر في هذا المضمار.

* موت وحياة المسرح

يوثق كتاب “موت وحياة المسرح”، للكاتب والمخرج المسرحي المغربي يوسف الريحاني، للعروض الطليعية التي أخرجها رفقة مسرح الأفق أو الفرقة الجهوية للمسرح بجهة طنجة- تطوان خلال الفترة الممتدة من 2002 و 2009؛ بالإضافة إلى قراءات نقدية في تجارب المسرح المعاصر مع صمويل بكيت وكولتيس ورزا وسينسترا وآخرون مغاربة كعبد الكريم برشيد والراحل محمد تيمد. ويتضمن الكتاب قرص DVD للعرض المسرحي “جزء خارج 1” الذي كتب نصه وأخرجه يوسف الريحاني وقدمه في المسارح والرواقات الفنية بكل من تطوان وطنجة والشارقة وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا وسويسرا، ولا يزال مبرمجا ليقدم في دول أوروبية أخرى خلال عام 2017.

* نجيب حبيقة منظّراً مسرحياً رائداً

يحقق الباحث المسرحي والأكاديمي التونسي محمد المديوني في كتابه “حلقة موؤودة في تاريخ المسرح العربي”، الصادر عن الهيئة العربية للمسرح في الشارقة (2016)، مقال “فن التمثيل” للمنظّر المسرحي اللبناني الرائد نجيب حبيقة (1869– 1906 م)، في إطار الإعداد لدرس أنجزه سنة 1992، وسمه وقتها بـ”الحدث المسرحي في الثقافة العربية”، وكان شاغله فيه أن يقف مع طلبته على المفاصل التي قامت على أساسها الممارسة العربية لفن المسرح. ويتعامل المديوني مع مقال حبيقة هذا بوصفه نصّاً من بين النصوص المؤسّسة للمسرح العربي لا يقل موقعُه أهمية عن موقع نص الخطبة التي قدّم بها مارون النقّاش عرض مسرحية “البخيل” سنة 1847. وما يدعوه إلى ذلك هو ما تضمنه المقال من مرجعيات نظرية متعددة لا يكاد يلمس مثلها في نصوص سابقيه ولا معاصريه، وانشغال بتدقيق المفاهيم لافت للانتباه، إضافة إلى ما تجلّى له فيه من صياغة عربيّة. لذلك كلّه بدت معها المقولات التي قام عليها كتاب أرسطو “فن الشعر” مستساغة في اللّسان العربي، كأنها نبعت منه ونشأت فيه.

* حوارات في المسرح العربي

يحاور المسرحي المغربي عبد الجبار خمران، المقيم بفرنسا، في كتابه “حوارات في المسرح العربي”، الصادر عن مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال بمراكش (2016)، نخبة من المسرحيين العرب البارزين، كان الكاتب قد التقى بها وحاورها في أزمنة ومناسبات مختلفة، مثل المغاربة: المخرج الراحل عباس إبراهيم، الذي أهدى الكتاب إلى روحه، والباحث المسرحي حسن المنيعي، والدراماتورج عصام اليوسفي، والباحث خالد أمين، والمخرج المقيم بفرنسا خالد طامير، والكاتب رشيد أمحجور. ومن العالم العربي: المخرج العراقي فاضل الجاف، والناقد المصري سباعي السيد، والمخرج العراقي المقيم ببلجيكا حازم كمال الدين، والمخرج الأردني خالد الطريفي، والمخرج العراقي ميثم السعدي. وتناولت الحوارات بالسؤال والبحث مواضيع متنوعة، فمن الحديث عن أصول المسرح العربي وتناسج ثقافات الفرجة إلى تناول مسألة الجمهور، مرورا بتشخيص راهن المسرح المغربي والعربي، وواقع تكوين الممثل وفاعليته داخل العرض المسرحي، والسبل الكفيلة بتطوير مهنته، وكذا طرح سؤال النقد المسرحي العربي ومدى إصغائه إلى نبض الممارسة المسرحية، كما يقول خمران في تصديره لكتابه.

* تجربة الطيب الصديقي

يرصد الباحث والناقد المسرحي المغربي عبدالرحمن بن زيدان في كتاب “الطيب الصديقي المخرج المتعدد في صناعة الفرجة”، الصادر عن منشورات الجمعية الإسماعيلية الكبرى لمدينة مكناس (2016)، التجربة المسرحية الفريدة واللافتة للصديقي (1937-2016) في تاريخ المسرح المغربي والعربي على حد سواء، لما مثلته من خطوة رائدة في استلهام التراث المغربي والعربي الأصيل، والاشتغال عليه في قوالب مسرحية مبتكرة.
كما يقدم بن زيدان تحليلاً مفصّلا للعديد من المسرحيات، التي قدمها الصديقي داخل المغرب وخارجه، من بينها مسرحية “ديوان سيدي عبدالرحمن المجذوب”، و”مولاي إسماعيل”، و”الامتناع والمؤانسة”، و”ألف حكاية وحكاية في سوق عكاظ”. ويشتمل هذا المؤلف كذلك على حوار استثنائي مع الطيب الصديقي، يتحدث فيه عن مرجعيات تجربته ودوره في صناعة الفرجة المسرحية. وتولت تجميع فصول الكتاب، وتصنيفه كرونولوجيا -حسب زمن النشر- الباحثة والممثلة المغربية وسيلة صابحي، التي تعمل في بحثها على تجربة الإخراج المسرحي بالمغرب.

عن محمد سامي

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.