أخبار عاجلة

التكوين الأكاديمي حجر الزاوية في صناعة الفنون المسرحية

image1

التكوين المسرحي الأكاديمي من حيث النظرية والتطبيق التي تسهم في الارتقاء بموهبة الممثل، وتطوير أدواته التي قد تركز على موهبته الفطرية في الأداء، تعد من أهم المتطلبات الأساسية لصناعة مسرح إماراتي أكاديمي على مستوى احترافي عالمي قادر على تحقيق الرؤى والقيم التي يبنى العرض المسرحي عليها، وسماته الديناميكية في تأهيل الموهبة إلى عمل احترافي قائم على أسس ومنظومة شاملة تتجاوز مفهوم الهواية عبر ورش العمل المتفرقة والموسمية، والتي تمتلك فعالية محدودة ومردوداً ضئيلاً.

3417181

 

 

3417180

وفي السياق يؤكد الفنان الدكتور حبيب غلوم أن من المتطلبات الأساسية لوجود أعمال مسرحية إماراتية احترافية، هو تأسيس معهد أو أكاديمية لتعليم فن المسرح، وهو ما نفتقر إليه على نطاق أعمق، في ظل وجود أكاديمية واحدة للفنون الأدائية في الشارقة وتعتمد اللغة الإنجليزية في مخرجات ومساقات التعليم، وهي في بداية تكوينها، وخلال السنوات المقبلة سنشهد بكل تأكيد نتائجها وإنجازاتها في هذه المجال، ومع احترامي وتقديري لجميع الورش الفنية التي تقام على العمل المسرحي في كل أنحاء الدولة، والتي لا تتجاوز مدتها 7 أيام، فهي لا تأتي ثمارها، وأهدافها التي تعد قصيرة المدى وغير فعّالة على المدى الطويل، على الرغم من تكامل جميع العناصر اللازمة وكفاءة القائمين على الورش واجتهاد الممثلين أنفسهم، وهنا تبرز أهمية تأسيس أكاديمية أو معهد للفنون المسرحية ركيزته اللغة العربية الفصحي، قادر على استيعاب كل المشتغلين في العمل المسرحي في الإمارات، ويحظى بالعديد من المزايا التحفيزية للشباب، ومنها مجانية التعليم بكل متطلباته من إقامة وسكن

رافد مهم

3417179

ويضم مهندس الديكور وليد الجلاف صوته لصوت الفنان حبيب غلوم، وينادي بضرورة إنشاء صرح أكاديمي للفنون المسرحية في دولة الإمارات، ليكون رافداً مهماً لتكوين الكادر المسرحي من ممثلين ومخرجين ومصممي ديكور وأزياء وإضاءة، وغير ذلك من القطاعات المرتبطة بالعمل الفني، ويرفع من قدرات الفنان ذات المخزون النظري الأكاديمي من خلال المناهج ومخرجات التعليم المسرحي، إضافة إلى الجانب التطبيقي المرتكز على خشبة المسرح والورش إضافة إلى المشاركات المسرحية المحلية والدولية، إلى جانب تفعيل دور وزارة الثقافة بشكل واسع في الفترة المقبلة، وتبني فكرة الدراسة الأكاديمية في جميع المراحل الدراسية ودعم المواهب.

مظلة التكوين

3417175

ويشير الفنان والباحث والمخرج المسرحي عمر غباش، إلى أن المسرح هو علم قائم بذاته دون غيره من العلوم الإنسانية والأكاديمية الأخرى، والتي يجب أن يطرح عبر منهج ومعرفة مدروسة، فلا يمكن لموهبة الفنان أن تكتمل من دونه، فعلى خشبة المسرح تلتقي جميع الفنون بداية من الأدب والتصوير إلى جانب النحت والعمارة والموسيقى والرقص، والتي تتكامل وتتداخل لصالح العمل المسرحي الذي يحتاج إلى وجود مؤسسات أكاديمية تدعم وتحفز تلك المواهب من المتطلبات الأساسية تحت مظلة التكوين والتأهيل لطرح قدرات وإمكانيات جديدة في هذه القطاع، وإذا كان الواقع العربي للمسرح بشكل عام والمحلي بشكل خاص يعتمد على الورش والدورات التدريبية، فهو حل مؤقت لا يمكن أن يصل بنا إلى ضخ عناصر مهمة ذات عطاء احترافي محلي متصاعد.

مواهب صاعدة

3417176

ويؤكد الفنان عبدالله صالح أن المسرح الأكاديمي غير متوفر حالياً، وغير مؤسس كما يجب عبر تفعيل كامل لمناهجها التي لابد أن تنطلق قاعدتها من المدرسة مروراً بجميع المراحل الدراسية، وما هو متوفر حالياً كصرح تعليمي متكامل أمام الدارسين من مواهب الفنون هي أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية، والتي تعتمد اللغة الإنجليزية في تدريس مساقاتها، وبالتالي هي مقصورة على من يجيد اللغة الإنجليزية، وفيما يتعلق بدور ورش العمل في التحفيز وتقديم الدعم فإن معظم المواهب التي مرت عليّ من خلال ورش العمل المسرحي التي تبنيتها منذ عام 1989 ولغاية هذه اللحظة أبرزت ممثلين شباب يشار لهم بالبنان بعضهم ذهب إلى إكمال دراسته وتطوير أدواته لينتقل البعض من التمثيل إلى الكتابة والبعض الآخر إلى الإخراج أمثال مروان عبدالله وعلي جمال وحسن يوسف وعبدالله مسعود وحمد الحمادي ومجموعة أخرى غيرهم.

منهج افتراضي

3417178

وحول إمكانية اكتشاف الممثل المسرحي لعوالم جديدة خارج أسوار المعاهد الأكاديمية المسرحية، التي غالباً ما تدرس المناهج نفسها تقول فاطمة الجلاف، مدير إدارة الفنون الأدائية بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون: من وجهة نظري مع تقدم مسألة التعليم الافتراضي وتحويل ما يمكن تحويله إلى منصات رقمية، أعتقد أن المسرح لابد أن يواكب هذا النهج، بالإضافة إلى أنه يمكننا بكل سهولة الوصول للعالمية بأقل جهد وبأعلى جودة واحترافية، وبهذا يمكن للمسرح أن ينطلق بسرعة فائقة وينتشر بمفاهيم غير اعتيادية ممكن أن تساهم في تغيير نظرة المجتمع لهذا الفن الراقي. ولمواكبة أحدث التطورات العالمية يحتاج مجال الفن المسرحي إلى تطوير وابتكار دائم للوصول إلى احترافية عالمية لا تنحصر على المحليات والمدارس وإنما تكون في مصاف الدول لترى النور وتساهم في التنمية الثقافية والفنية.

المصدر:

  • دبي – رشا عبد المنعم
www.albayan.ae

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

error: حقوق النشر والطبع محفوظة