الأشجار تموت واقفة… عمل مسرحي على خشبة مسرح الحمراء بدمشق

 

 

تفقد الجدة حفيدها الذي سافر منذ عشرون عام إلى كندا، وهو يراسلها ويخبرها عن أحواله وعن زواجه، ليقوم الجد باستقطاب حفيد وزوجة خلوقين ومرحين ولكنهم مزيفين ليقدّموا أنفسهم للجدة على أنهم الحفيد والزوجة الحقيقيين، لإن الجدة تحب الحفيد كثيراً وتحمل له الكثير من الاشتياق، فتدور أحداث من المرح والحب في بيت الجدة، ليعود الحفيد الحقيقي في نهاية القصة مطالباً بمبالغ مالية كبيرة لإنه قد دخل في أمور المافية والغير أخلاقيين، فتنكشف القصة للجدة التي تأبى إلا أن تموت وهي واقفة كالأشجار، هذه الأحداث وغيرها من الأحداث المشوقة كانت محور المسرحية التي إنطلقت أولى عروضها مساء أمس على خشبة مسرح الحمراء وبمناسبة اليوم العالمي للمسرح.

مسرحية “الأشجار تموت واقفة” هي عن نص الإسباني أليخاندرو كاسونا، إعداد وإخراج هشام كفارنه، يؤدي شخصيات العرض المسرحيون: أمانة والي، علي القاسم، قصي قدسيه، روجينا رحمون، سليمان قطان، عبير بيطار، عدنان عبد الجليل.

دام برس التقت المخرج هشام كفارنه الذي أكد أن المسرح هو هاجس يجعل الشخص مشحون بكثير من الانفعالات تكون مؤذية أحياناً وإيجابية أحيانا أخرى، مبيناً أن هذه المسرحية قطعة نادرة بأهميتها وهي بأفكارها تتقاطع مع كل الناس في شتى أنحاء العالم من هنا إكتسب أليخاندور كاسونا عالميته واكتسبت المسرحية أهميتها.
وأوضح كفارنه أن التحضيرات استمرت حوالي الشهرين بين إعداد النص والترتيب وبروفات القراءة والحركة واستمالة العناصر والديكور والصوت.

وختم كفارنه قائلاً “: عملنا كله للجمهور فبدونه لايوجد مسرح وأنا فخور بهذا الجمهور الكبير الذي عبّر عن سعادته بهذه المسرحية”.

الفنانة أمانة والي التي قدمت دور الجدة قالت لدام برس :” جميعنا لنا الفخر أن نكون مشاركين في أعمال تقدم في يوم المسرح العالمي لإنه احتفالية عالمية، وانا أفضل أن أحتفل بهذا اليوم كثيراً وكان من الفخر أن أشارك في عمل مسرحي يقدم في هذا المناسبة”.
وأضافت والي ” هناك الكثير من الممثلات يسعون لإن يقوموا بتمثيل الدور الذي قدمته في حياتهم المسرحية كونه دور مهم ومبني بشكل صحيح، ومن حسن حظي أنني شاركت بهذا الدور”.

الفنان عدنان عبد الجليل أوضح لدام برس أن شخصية الجد شخصية وفية، الذي استقطب الممثل والممثلة ليقدمو دور الحفيد الغائب، وطول فترة وجود الحفيد المزيف وزوجته في البيت استطاع أن يدير اللعبة بشكل صحيح، والذي كان يتدخل في كل موقف لكي لاتنكشف اللعبة وتعلم الجدة الحقيقة.
وأضاف عبد الجليل “ماقمنا به هو كذبة بيضاء لإني أردت أن أبين للجدة أن حفيدها الذي عاد(المزيف) هو حفيد إنساني خلوق على عكس الحفيد الحقيقي الذي كان عاق وأزعر، وفي النهاية الحقيقة انكشفت، ووجهنا بهذه المسرحية رسالة عظيمة وهي الحب، وأنه لن يدوم في النهاية إلا الأخلاق الطيبة”.

من جانبها الفنانة روجينا رحمون قالت لدام برس :” شخصيتي هي إزابيل وهي الزوجة المزيفة للحفيد المزيف، شخصية جميلة وصعبة في الوقت نفسه فيها الكثير من الحالات، لإنه أمام الجدة يجب أن تكون الشخصية تعرف كل حياة الجدة وتفاصيل البيت والماضي الخاص بحفيد الجدة، أما عندما تكون الجدة غير موجودة تكون الشخصية وحيدة تعيش قصة حب بينها وبين نفسها لكي تستطيع أن تصرح بها لماوريسيو الحفيد المزيف، لنرى كيف تنشأ علاقة الحب في بيت الجدة.
وأكدت رحمون أن المسرحية سلطت الضوء على الحب بين الأسرة والأبناء والأباء، واليوم احتفلنا بهذه المسرحية الجميلة بيوم المسرح العالمي ودعونا الناس لشيء إنساني يدعونا للحب والسلام.

 

دام برس- هاني حيدر:

dampress.net/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح