افتتاح أيام الجامعة التونسية لمسرح الهواية بتالة: رغم الظروف الصعبة، تالة تستعيد عافيتها في المجال الثقافي

اختارت مدينة تالة أن تودع السنة الإدارية 2015، بالاحتفاء بالمسرح من خلال تظاهرة أيام الجامعة التونسية لمسرح الهواية، التي تسهر على تنظيمها جمعية تالة لمسرح الحقيقة، بدعم من وزارة الثقافة والمحافظة على التراث والمندوبية الجهوية للثقافة بالقصرين،

وبمساهمة معتمدية تالة وبلديتها، والتي تكون مدينة تالة قد استعادت من خلالها عافيتها في المجال الثقافي بالخصوص، وهي المدينة التي عرفت بحضارتها وتاريخها الثري والممتد عبر الازمنة المتعاقبة، وبرصيدها الثقافي والفني.اليوم يسعى أبناء تالة إلى بناء مشروع ثقافي جاد وهادف، يبرز هذه المكانة الهامة للجهة كقطب ثقافي، لا كجهة مصدرة لمظاهر الفوضى، وللمظاهر المخلة بالامن العام، رغم قلة الامكانيات المادية وغياب الفضاءات الثقافية، وهو ما يستدعي الاهتمام من طرف وزارة الثقافة والمحافظة على التراث.

وتسعى أيام الجامعة التونسية لمسرح الهواية، إلى مزيد العناية بهذا القطاع والتعريف بمختلف اعمال الفرق المسرحية، كما تتميز بتنوع حلقاتها وبرامجها، التي تتراوح بين العروض المسرحية والورشات التكوينية، ولقاءات للمبدعين، التي تتمحور حول المواضيع والقضايا المتعلقة بالعمل الثقافي داخل الجهات، وخاصة في جهة تالة، ومقاهي ثقافية على امتداد 6 ايام ستكون مناسبة للمسرحيين لتقديم اعمالهم المختلفة، وعقد علاقات شراكة بين الجمعيات المسرحية بالجهة، والجامعة التونسية لمسرح الهواية، للمندوبية الجهوية للثقافة بالقصرين.

وهذه الايام التي تعنى بمسرح الهواية، رفع الستار على فعالياتها بعرض تنشيطي متعدد الفقرات، عبر شوارع المدينة، ثم افتتاح معرض وثائقي يبرز مسيرة الفنان المسرحي الراحل أصيل القصرين نصر الدين البناني، الذي تحمل هذه الايام اسمه اعترافا بما قدمه للمسرح بالجهة، حيث كان من المسرحيين الناشطين ضمن جمعية المسرح بتالة سابقا، والتي شارك من خلالها في اعمال مسرحية مختلفة، منها دوار الطير، ودوار العشابة، وبركان، ثم بجمعية تالة لمسرح الحقيقة. وشارك في مسرحيات: ربّما، والسيلون، ثم وين كنا وين صبحنا، كما عرف الفنان الراحل بكتابته لكلمات عديد الاغاني المسرحية، على غرار الحاجب والعين، وعقبة تالة، وردهولي، إلى جانب اصداره إلى قرص مضغوط بعنوان «عنتر وعبلة» بمعية عدد من الفنانين الكوميديين بجهة القصرين.

وقد تابع جمهور المهرجان وضمن فعاليات اليوم الافتتاحي بدار الثقافة بتالة، التي حرصت ادارتها على توفير مختلف الامكانيات المتاحة لانجاح هذه التظاهرة مسرحية الوكالة لجمعية تالة لمسرح الحقيقة، نص وإخراج أكرم الرقيق، تمثيل حسين رحالي والطاهر التونسي، وعبد الله الصغيري وهناء وسماح حسين، ودروب سالمي وحسان حاجبي.

وتضمن برنامج اليوم الثاني الخميس 24 ديسمبر ورشة لفن الممثل، وعرض لمسرحية «ميم» لدار الثقافة أجيم جربة، ومسرحية «شاطح باطح» لجمعية توزوروس للمسرح،في حين سيكون جمهور المهرجان على موعد اليوم الجمعة 25 ديسمبر، مع ورشة دمى الرسكلة باشراف السيد محمد مغزاوي، خلال الفترة الصباحية، ثم عرض مسرحي للاطفال بعنوان الذئب الماكر، لجمعية الصمود بام العرائس، وفي الفترة المسائية ورشة أولى، حول الدعم التقني للجمعيات الثقافية: للسيد سفيان رحالي، يتابع اثرها جمهور المهرجان مسرحية الشارع رقم 5 لجمعية مسرح الصمود بام العرائس.
ومن فقرات يوم غد السبت 26 ديسمبر، تربص في التصرف المالي والاداري للجمعيات الثقافية: باشراف السيد محمد مرجان رئيس الجامعة التونسية لمسرح الهواية ثم ورشة ثانية حول الدعم التقني للجمعيات الثقافية:

للسيد سفيان رحالي وعرض لمسرحية «فورماتاج لجمعية النجم التمثيلي بقفصة.
ومن الفقرات الاخرى لهذه التظاهرة المسرحية، وضمن برنامج يوم الاحد 27 ديسمبر، ملتقى المبدعين، ويجمع اهل الثقافة والابداع في لقاءات وحوارات حول الشأن الثقافي والفني ليتجدد الموعد بعد ذلك مع العروض المسرحية حيث تقدم جمعية نجوم الفن الرابع، مسرحية «ما يسكتش» وجمعية تتنفس فن بتالة مسرحية «رصيف السحب» وتختتم الفعاليات يوم الاثنين 28 ديسمبر بورشة حول: العلاقات العامة واستهداف الممولين: للسيد الزين سهيلي، ثم حفل لتتويج العروض الفائزة ضمن المسابقة الرسمية.

 

محمود الأحمدي

http://www.lemaghreb.tn/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.