“اسم الأب”: عودة النزاع على الوصية #تونس

 

 

بين 2018 وبدايات 2020، بدا أن جيلاً جديداً من المخرجين الشباب قد بدأ يخرج إلى النور في تونس، حيث ظهر عديدٌ من الأعمال المسرحية التي اقترحها هؤلاء، وبدت في معظمها مقنعة للجمهور والنقّاد. ولم يكن بادياً أن هؤلاء الشباب كانوا يقدّمون عملهم الأول على الخشبة.

من الأعمال التي ظهرت في تلك الفترة: “السيدة آم” لـ آسيا الجعايبي، و”قزح” لـ أيمن الماجري، و”اسم الأب” لـ مروى المناعي، والمسرحية الأخيرة قُدّمت في عدد محدود من العروض في بداية عام 2020، ثم عاش المسرح التونسي لاحقاً على وقع الجائحة العالمية، وهو ما ظلم العمل إلى حدّ كبير، فلم يشاهده الجمهور إلا في مناسبات نادرة.

تعود هذه الأيام عروض مسرحية “اسم الأب” في “قاعة الفن الرابع” في تونس العاصمة، ومنها عرضٌ يُقام مساء اليوم الأحد، بدءاً من الرابعة بعد الظهر. يلي العرض نقاشٌ يديره الناقد المسرحي التونسي عبد الحليم المسعودي.

تستدعي المسرحية موضوعاً أثيراً في الآداب والفنون، وهو العلاقة مع الأب، وذلك من خلال قصة ثلاثة أشقّاء يتجادلون حول تأويل وصية والدهم. علماً أن المسرحية تستعير بعضاً من بناء رواية “الإخوة كارامازوف” لـ فيودور دوستويفسكي، إذ أننا نكتشف أن الأبناء الثلاثة لهم أخ غير شرعي، لكنّ العمل يوزّع الشخصيات جندرياً حين نجد ابنة وأخوين في تركيبة الإخوة المعترف بهم.

يُظهر العمل عمق تأثير الأب على الإخوة، على الرغم من غيابه الجسدي. ولكنّ المسرحية لا تذهب إلى إضاءة الصراعات النفسية مع الأب كما تجري الأمور عادة، بل تقدّم سلسلة من الأحداث التي تُظهِر مستويات متعددة من هذه العلاقة، تختلف بحسب شخصية كلّ ابن.

إضافة إلى الإخراج، كتبت مروى المناعي نص المسرحية، ويشارك في أداء الأدوار كل من: زينب الهنشيري، ومريم بن يوسف، وعبدالحميد نوارة، وسليم الذيب، وأديب الحامدي.

 

https://www.alaraby.co.uk/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح