إيلي لحود أحضر تشيخوف إلى خشبة دوار الشمس

بيروت ـ جويل رياشي

لا يتعب مؤسس محترف عمشيت للمسرح ورئيسه د.إيلي لحود من المواظبة على الإخلاص للمسرح النقي، فقد وضع في رزنامته السنوية تقديم عرض جديد مستمد من المسرح الصلب، وها هو يلبنن نصا رائعا للروسي أنطون تشيخوف، الذي قال عن مؤلفاته «سيقرأونني لسبع سنوات وينسونني بعدها، ثم يمضي بعض الوقت ليعودوا الى قراءتي من جديد، ولكن هذه المرة سيقرأونني لوقت طويل».

يمضي إيلي لحود على طريقة «باق ويتمدد» الى مسرحه الذي لم يعرف غيره في مسيرته استاذا أكاديميا في كلية الفنون الجميلة وفي محترفه، هاهو يدفع بسبعة ممثلين الى الخشبة، في وقت يختصر فيه مخرجون ومنتجون كثيرون ويقلصون العدد الى اثنين او ثلاثة ممثلين.

يقول لحود لـ«الأنباء» في ختام العرض قبل الأخير لـ «الخال فانيا» على مسرح دوار الشمس الواقع الى جانب مستديرة الطيونة المؤدية الى الطريق القديم لمطار بيروت الدولي: «هناك إقبال على حجز المسارح، وليس بالضرورة على حضور العروض. بالكاد وجدنا فسحة من أربعة أيام لعرض عملنا الجديد». ولم يخف رغبته في تقديم عروض إضافية لعمله الأخير سواء في المناطق اللبنانية، او في مهرجانات إقليمية اعتاد تلبية دعواتها.

الممثلون جميعهم من متخرجي المحترف، وختام العنقود مع جنى أبي غصن من دورة 2018.

عرض جذاب لم يتعد الساعة الواحدة، وجمهور توزع بين عشاق للمسرح الأصيل ورفاق البدايات للحود، الى عدد من المتخرجين من محترفه.

قصة ملبننة بلهجات أبناء الأطراف، حيث تغيب «اللهجة البيضاء».

فريد (هشام العلي) استاذ عتيق متقاعد ومريض، يعود الى منزل زوجته الأولى ليبيع الأملاك، فيصطدم بشقيق زوجته الأولى الخال فانيا (بيو شيحان) وابنته من زواجه الأول سونيا (جنى أبي غصن).

قصة حب بطلتها زوجة فريد الثانية الشابة هيلينا (الكسندرا كرم) التي يقع في حبها كل من الخال فانيا والطبيب سالم (روميو الورشا).

مسرحية تجمع اليأس والأمل، متحركة بامتياز وثبات وانتظام من دون ان يحدث فيها شيء مهم، كما يقول لحود، الذي يضيف: «كتب غوركي اثر مشاهدته المسرحية إلى تشيخوف: «بعد مشاهدتي المسرحية بكيت مثل أنثى».

اما نحن فقد خرجنا من المسرح صعودا الى الطريق، حيث نركن سياراتنا، ونحن نمني النفس بالمزيد من «هذا المسرح الصلب».

الموعد سيتجدد، وطفرة العروض في بيروت تتمدد، اما إيلي لحود، فيواظب على اختيار الاجمل من النصوص، وإعداد ممثلين في محترفه، والشراكة مع المتخرجين في عالم رسمه لنفسه: الخشبة والنزول اليها من غرفة «الكونترول» في نهاية العروض، والتحديق في عيون الممثلين والمتابعين.

https://www.alanba.com.kw/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح