أنشطة الجامعات تنعش حركة المسرح السعودي

شهدت حركة المسرح في عدد من الجامعات السعودية نشاطاً كبيراً وتطوراً ملحوظاً مقارنة بالأعوام الماضية، وهو ما شكل فألا حسنا على رواد المسرح السعودي وعاشقيه، فضلا عن اعتباره فرصة مناسبة لإنعاش المسرح وتطويره  وزيادة فعاليته في الأوساط المختلفة ، وذلك  بعد حالة ركود أصابته نتيجة غياب الاهتمام الرسمي. ففي جامعة الملك عبد العزيز غرب السعودية -على سبيل المثال لا الحصر- انطلقت مطلع الأسبوع الجاري فعاليات مهرجان مسرح الكليات، والتي تم تنفيذها من قبل الطلاب أنفسهم سواء في مجال التأليف أو التمثيل أو الإخراج، وهو ما عكس مواهب طلابية تميزت في الوقوف على خشبة المسرح، بحسب الحضور الذين كانوا من جميع الشرائح. هذا واستمرت فعاليات مهرجان مسرح الكليات زهاء أسبوعا كاملا ، عرضت فيها 8 مسرحيات من كليات مختلفة والتي جدت تفاعلا من الطلاب وغيرهم في الحضور والمشاركة ، فيما تنوعت عناوين المسرحيات ما بين  القالب الكوميدي و الاجتماعي والفكري ، بهدف معالجة عدد من الظواهر الاجتماعية السالبة و التي سببت  صدعاً للمجتمع السعودي. الدكتور مسعود القحطاني،  وكيل العمادة للأنشطة الثقافية والاجتماعية ، أوضح أن المسرح  يحظى بدعم من إدارة الجامعة لما يشكله من أهمية في صياغة مفاهيم جديدة لدى الطلاب ومساحة تعبير بقوالب فنية تكشف المواهب في مجال التمثيل والكتابة والإخراج، مؤكدا في حديثه لـ “ايلاف” على أهمية المسرح وانه يعد ركيزة أساسية في العملية التعليمية، حيث انه له دور  في صقل شخصية الطالب واستثمار أوقاته  في برامج مفيدة.   ورقة كتشينة وبينما يؤرق “الفكر الإرهابي” المسؤولين بالسعودية ، جاءت مسرحية ورقة كوتشينة” لتسلط الضوء على طرق وأساليب المنظمة الإرهابية “داعش” في استدراج الشباب، حيث تتناول الحبكة نموذجاً من نماذج تجنيد السعوديين في أعمال إرهابية، وذلك من خلال استخدام وسائل التواصل والألعاب الالكترونية، حيث يتم من  خلالها تواصل اثنان من داعش بالشاب ويستدرجاه بطرق ملتويه ويقدما له تفسيرات وفتاوى وتحليلات مضلله وغير واقعية. وتتواصل  أحداث المسرحية باعتناق الشاب الفكر الداعشي بعد سلسلة من التواصل مع الارهابين ، حيث يقدم على قتل أبيه وأمه وأحد أصدقاءه كونهم أصبحوا كفارا في نظره ،  وتتسارع الأحداث لينفذ الشاب العديد من عمليات القتل بحق الأبرياء تحت شعارات مضلله ،ثم يختم حياته بتفجير نفسه في أحد المساجد لزرع الفتنة الطائفية،  ليسدل الستار على نهاية مأساوية لشاب كان يمكن له أن يكون مواطناً منتجاً في بلده ، طبيباً كان أو مهندساً أو موظفاً يخدم مجتمعه بشرف ونزاهة. كاتب ومخرج المسرحية الطالب عبدالله جوهر، أوضح أن المسرحية مستمدة من الواقع، وهي تهدف إلى التوعية وتوضيح أساليب وطرق تنتهجها المنظمات الإرهابية لتجنيد الشباب في السعودية ، مشيرا في حديثه لـ ايلاف إن محور المسرحية ومرتكزها يكمن في غياب وانعدام الحوار الفعال بين الأسرة والأبناء وكذلك الأصدقاء،وذلك في   مقابل وجود أشخاص آخرين يستثمرون ذاك الحوار في التجنيد والانخراط في إعمال إرهابية.

 

حسن حاميدوى

 

http://elaph.com/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.