أماني بلعج تتألق في مهرجان الفجيرة: المرأة كما طائر الفينيق تنهض من وجيعتها أقوى : مفيدة خليل

المصدر / المغرب اليوم / نشر محمد سامي موقع الخشبة

ممثلة تونسية متميزة ومختلفة لها القدرة على الاقناع وشد انتباه المتفرج متى صعدت

على الركح، لتقاسيم وجهها القدرة على ايصال ابلغ الرسائل واختصار مئات النصوص، يسميها البعض بخليفة «جليلة بكار» وينعتها البعض بأنها مميزة ومختلفة، كلما شاركت في مهرجان خارج تونس الا وتألقت وتحصلت على جائزة افضل ممثلة، من «انفلات»، الى «التفاف» الى «الماكينة» الى «ثورة دون كيشوط» فـ«وشياطين أخرى» وغيرها من الاعمال التي أكدت أن ممثلتنا محترفة وانيقة في اداء أدوارها وفي الفجيرة اثبت في عرض الأمس أنها تونسية حرة وقادرة على التأثير في المتفرج مهما كانت جنسيته.

الممثلة اماني بلعج تألقت أمس في عرضها لمونودرام «سمّها ما شئت» ضمن فعاليات مهرجان الفجيرة الدولي للفنون في نسخته الثانية، والموندرام من تأليف وليد الدغسني و تمثيل اماني بلعج، هو نص ناقد، نص ينقد الواقع وينادي بالحريات ويرسم طريق الامل.

وكتبت الصحافة العربية عن العرض «وقد فجر عرض «سمّها ما شئت»، حالة من الإلهام والإبداع بين المسرحيين ونقاد المسرح، وخرج الجميع من العرض، وسط حالة من التمازج والتناغم الفكري والوجداني التي وفرها العرض في مناخه العام لمشاهديه» وبذلك نجحت الممثلة التونسية أماني بلعج في استقطاب أذهان المشاهدين وعيونهم وحواسهم في عرضها الخلاّق، فتفوقت في كثير من نواحي العرض الشائق على ذاتها المتحررة من كل شيء، وعاشت الدور وتقمصت شخصيته بمنتهى الإتقان، حزناً تارةً، وضحكاً تارة أخرى، فجاء أداؤها صادقاً ومعبراً على خشبة مسرح بيت المونودراما في مدينة «دبا الفجيرة»، عرض «سمها ما شئت» هو نداء للامل، وفتح لطريق الحريات والتحرر، اداء الممثلة كان مميزا وأبهرت جمهورها كما كتبت الصحافة العربية المواكبة لمهرجان الفجيرة.

كعادتها وفي كل الاعمال التي تشارك فيها تسعى اماني بلعج الى الغوص في اعماق المرأة المحبطة من الخيانات والانكسارات التي تعرضت لها إثر هجران الحبيب بلا سابق اعلام، في مرحلة يعيش فيها المجتمع اضطرابات وصراعات تؤدي الى اتون حرب وعدم استقرار وتضييق على انفتاح فكري وفني كان جزءا من مكتسباته، بطريقة غير مباشرة تطرح الممثلة اسئلة فلسفية ووجودية عن العلاقة مع الآخر ومكانة المرء داخل مجتمعه و انتشار الافكار الهدامة في المجتمعات والمؤسسات جميعها اسئلة تطرحها بتقاسيم وجهها وبحيرة في العينين وبحركات مضطربة تعبر عن واقع تعيشه وقدرة هذه الممثلة على تجسيد اصعب الأدوار في «سمها ما شئت» للأمل حضوره، فالمرأة لا تكون محبطة دوما وإنما لها القدرة على تجاوز اصعب المطبّات، المرأة في «سمها ماشئت» كما طائر الفينيق تنهض من رمادها لتعيد صناعة نفسها و تحسس طريق حريتها كما تشاء هي لا كما يشاء الآخر وفي المونودرام اكدت اماني بلعج قدرة المرأة على التجاوز والتحليق في سماء الحرية وان تم ردعها وظلمت فلها ارادة للحرية تعجز السلطة والمجتمع على قمعها.

عن محمد سامي

محمد سامي عضو نقابة الفنانين العراقين - وعضو آتحاد المسرحيين العراقيين ييعمل لدى مركز روابط للثقافة والفنون ومحرر في موقع الخشبة و موقع الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.