“أرض بلا سماء”.. مسرحية يمنية تخطف الأضواء في لندن

 

احتضنت خشبة مسرح مركز باترسي للفنون في (لندن) عرضاً مسرحياً مأخوذاً من الترجمة الانجليزية لرواية “أرض بلا سماء” للروائي اليمني وجدي الأهدل.

وتعد المسرحية التي أخرجها الفلسطيني مؤمن سويطات، أول إنتاج مسرحي لأديب يمني يعرض في المملكة المتحدة على الإطلاق.

وشهدت عروض المسرحية التي استمرت على مدى ثلاث أمسيات من 4 إلى 6 أبريل الجاري إقبالا جماهيريا كبيرا من الجمهور العربي والأوروبي، فضلا عن تسليط الضوء عليها من قبل وسائل الاعلام البريطانية.

والمسرحية هي مبنية في الأساس على النسخة المترجمة من رواية “بلاد بلا سماء” لوجدي الأهدل التي ترجمها إلى اللغة الإنكليزية البروفسور “وليام هتشينز” بعنوان (أرض بلا ياسمين).

وقد أعرب الأديب اليمني وجدي الأهدل، في حديث نشره موقع arablit الانجليزي، عن أمله في أن يسهم عرض أول مسرحية يمنية في لندن، في إلقاء نظرة على المجتمع اليمني المعاصر، كون المرأة اليمنية تتعرض لقدر هائل من الضغوط، معظمها يأتي من الذكور في المجتمع، وفي بعض الحالات حتى الذكور يتعرضون للضغط والتحرش ما أدى إلى تشويه شخصية الإنسان اليمني.

وأوضح أن بطلة القصة والمتمثلة بشخصية “ياسمين”، فتاة حرصت أن تؤكد أن لها روحاً أيضاً، بينما المجتمع يعاملها كجسد دون روح؛ وأنها تحمل في داخلها أشواقاً روحية معينة، ليست اللذة محصورة في الجسد، فهناك أيضاً اللذة الروحية، وهذا ما كانت ترغب فيه ياسمين حقا، ولكنها تعلم أن المجتمع لا يوافق على تطلعاتها الروحية، ويريد الحصول على المنفعة منها.

وتابع “شخصية ياسمين تمثل بشكل ما البلد الذي يظهر على الخارطة باسم اليمن؛ فاليمن الآن تمر بمرحلة تاريخية صعبة، وربما تختفي من الخارطة كما اختفت ياسمين من المدينة ولم يُعثر لها على أثر”.

وقال كاتب المسرحية “أُدرك أن انتقال عملي الروائي إلى سياق مختلف كالمسرح أو السينما يتطلب رؤية فنية جديدة تتناسب مع السياق الفني الذي انتقلت إليه”.

وأضاف “لقد اتفقت مع المخرج مؤمن سويطات أن رؤيتي الفنية في الرواية لا تناسب خشبة المسرح، وبالتالي أعطيته كامل الحرية لينتج رؤية فنية نابعة من خبرته الدرامية.

وتابع “لم أقرأ السيناريو -قبل العرض- لأنني لا أجيد القراءة باللغة الإنجليزية مع الأسف، ولكن كانت هناك تساؤلات من المخرج حول بعض الأمور في الرواية، وتبادلنا النقاش حولها”.

ولفت إلى أن الرواية ذات لها نهاية مفتوحة.. ودلالاتها متشعبة، وهذا ما يعطي الدراماتورج (Dramaturg ) حرية أكبر عند كتابة السيناريو لينقل الرواية بشكل مختلف عند تحويلها إلى نص مسرحي وعرضها على خشبة المسرح.

وأشار الأهدل إلى أن مسرحية “أرض بلا ياسمين” تشترك مع أعماله الأخرى في نقد المجتمع، معتبرا أن النفاق الاجتماعي يؤدي إلى تحويل المجتمع إلى مجتمع وثني.

واقترح الأديب اليمني وجدي الأهدل، مسرحيات يمنية أخرى قابلة للترجمة والعرض في المسارح العالمية منها الأعمال المسرحية لـ(سمير عبدالفتاح) التي تنتمي أعماله إلى مسرح العبث وكذلك الأعمال المسرحية لـ(عبدالكريم الرازحي) الذي يكتب المسرحيات الكوميدية.

 

https://www.newsyemen.net/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح