«أرزاء التكفير ودحضه للتفكير بالمسرح الجزائري بين علولة ومجوبي»

capture_d___e__cran_2016_09_18_a___09-47-59_544795431

ستحاضر الناقدة المسرحية الجزائرية جميلة مصطفى الزقاي في الندوة الفكرية المصاحبة لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي في طبعته الثالثة والعشرين، الذي سيقام من 20 سبتمبر وحتى الأول من أكتوبر، حول «أرزاء التكفير ودحضه للتفكير بالمسرح الجزائري بين علولة ومجوبي».

جاء المحور الفكري للندوة التي تضمنها مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي، حول الإبداع المسرحي والحركة النقدية، ليخلق فضاءات أخرى من الحوار والتفاعل، وارتأت الناقدة المسرحية جميلة الزقاي أن تفتح النقاش بورقة حول أرزاء التكفير ودحضه للتفكير بالمسرح الجزائري بين علولة ومجوبي». وتجدر الإشارة أن المهرجان عاد بعد غياب لسنوات، في صبغة جديدة ومتجددة، طرح فيها هذه القضية، التي تعتبر من صميم التجريب، الذي لا يمكن أن يكون إلا ملاصقا للحظات الراهنة الساخنة ومعبرا عن تطلعاتها، وهى سمة المعاصرة، طرح على نفسه وعلى واقعه أربعة أسئلة أساسية  تتجذر بأرض الواقع العربي، دون أن تتنافى مع بنفسها عبر تيارات التحديث والتجريب العالمية، وتتعلق بأبرز الموضوعات التي ثارت في المجتمع العربي والدولي في السنوات العشر الأخيرة، والأبنية الجمالية التي راح المسرح يصوغ رؤاه عبرها، دون أي فصل تعسفي بين البناء الدرامي ومحتواه الفكري، فثمة جدل موضوعي شديد العمق بين الاثنين يرفع عن الأول صفة الصياغة الشكلية المصنوعة لذاتها، ويبتعد بالثاني عن خندق الخطب المجردة من الحضور الدرامي في فضاء المسرح، هذا بالإضافة لمحاولة الاقتراب من القضايا التي طرحها المبدع العربي بقلب المجتمعات الغربية التي شكلت صورة ذهنية عنا مغايرة أو مطابقة للواقع،  وأخيرا عن الدور الفاعل والتفاعلي للحركة النقدية العربية، التي قد يراها البعض غائبية أو غير مؤثرة التأثير المرجو، بما يطرحه المسرح العربي من قضايا وهموم وأبنية جمالية.
ومن الأسئلة التي فتحتها الندوة للقاح هذا الموضوع، الدور الحقيقي للحركة النقدية في دعم المسرح المقاوم لتفتت الأوطان الذي نعيشه اليوم؟، وهل مازال النقد تابعا للمنهج الوصفي التحليلي لما يقدمه الإبداع المسرحي، مستسلما لما يقدمه باعتباره تعبيرا عن اللحظة الراهنة؟، أم أن تسلح النقد بالمناهج الحداثية قد دفعه للتشابك مع حركة الإبداع والتجادل مع حركة المجتمع، كي يصبح لكلاهما «المسرح والنقد» دورا مؤثرا في الارتقاء بالذائقة الجمالية للمجتمع دون تخريب، وبالوعي الفكري دون تحذلق، وبالواقع دون اغتراب، وكيف عبر مسرحنا عن طموحاته في تغيير الواقع بتثوير أبنيته الجمالية؟ بحثا عن هذه العلاقة المتفاعلة بين البناء الجمالي والمحتوى الفكري من جهة، وعن هذه العلاقة بين أبنيته الجمالية المتثورة والواقع المجتمعي الثائر تأسيسا على إيديولوجية فكرية محددة، أو دون إيديولوجية قادرة على التحقق علي أرض الواقع.
صارة بوعياد
http://elmihwar.com/

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.