«أبو الفنون».. من التأسيس إلى التحول

من المؤكد أن المسرح «أبو الفنون» يعد من أهم نقاط التحول في الفكر الإنساني منذ بداياته حتى ما وصل إليه في الزمن الحالي، ولم تكن المملكة العربية السعودية بمعزل عن هذا التحول إذ حضر الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود مسرحية مدرسية بعنوان «كسرى والوفد العربي» رغم محاولاتها الجريئة أمام تواضع الإمكانات حينها في العام 1950 في مدينة عنيزة بمنطقة القصيم.

كما ذكرت مصادر تاريخية أن الملك المؤسس حضر أيضا مسرحيات عدة منها «الأعمى» و«الشاهي والدارسين» و «حوار بين العامية والفصحى»، وتشير هذه العناوين إلى أن بودار المسرح لم تكن للتسلية وإنما جادة لإيصال رسائل مهمة تساعد في عملية التحول نحو مستقبل زاهر، وأمل لا يخبو.

كما أن الملك الراحل سعود بن عبدالعزيز آل سعود حضر مسرحية للفنان عبدالعزيز الهزاع، وقام الملك آنذاك بإيفاد الهزاع إلى بغداد لتسجيل تمثيليات وإعطائه الفرصة للاحتكاك بالفنانين العراقيين، وكسب الخبرات للدفع بالدولة نحو التحول المنشود ومواكبة العصر في العام 1955 من القرن الماضي.

بينما يعد أحمد السباعي أول سعودي ينشئ دارا للمسرح بمسمى «دار قريش لتمثيل القصص الإسلامي»، وكانت مسرحية «فتح مكة» من إعداد محمد عبدالله مليباري وإخراج مشيخ وهي، وتعد هذه البادرة هي اللبنة الأساسية لتطور المسرح والثقافة في المملكة.

ولم تكن الرئاسة العامة لرعاية الشباب في العام 1974 من القرن الماضي التي رأسها الأمير الراحل عبدالله الفيصل آل سعود وأسهم فيها بإسهاماته الأدبية، وجاء بعد ذلك الأمير فيصل بن فهد آل سعود إلا تأسيسا لمرحلة تحول في فترة لاحقة.

وفي العام 2016 يرى أمير الشباب، وصاحب الرؤية الأمير محمد بن سلمان آل سعود أن المسرح أحد ركائز الرؤية المستقبلية للنهوض في المرحلة القادمة، وإيماناً منه بأن الثقافة في عمومها ركن لا يمكن أن يتخلّى عنه في بناء الحضارات وتتويج المملكة بتاج المعرفة لبعديها الديني والثقافي.

 

عن إعلام الهيئة العربية للمسرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.