صدر لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حديثا مسرحية جديدة بعنوان «شمشون الجبار» والذي تزامن صدورها مع الذكرى الستين لنكبة فلسطين.

وتعالج المسرحية من جديد الصراع العربي الإسرائيلي إذ ينطلق فيها صاحب السمو حاكم الشارقة لتأكيد أحقية الفلسطينيين بأرضهم وبلادهم من قديم الزمن وعبر ما خالط شخصية شمشون من أساطير وحكايات وقصص ترددت في كتب اليهود وذاعت في القصص والأفلام حتى الأزمنة الحديثة.

وكشف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في مسرحيته الجديدة «شمشون الجبار» عن الحقائق التاريخية ودحض تزييف التاريخ وتعالج الشخصية الأسطورية بحيث تنكشف الحقائق وتظهر النوايا التي اراد بها العدو الإسرائيلي أن يكسب الحرب النفسية ضد العرب إذ جسد البطولة الخارقة في شخصية شمشون لتمثل العدو مقابل العربي الفلسطيني.

وقد ورد في الكثير من الدراسات حول الأساطير والخرافات القديمة الحديث عن البطل الخارق والبطل الشجاع وأشير إلى عنتر العربي وهرقل والنمرود والاسكندر وتمت مقارنة شمشون ببعضهم بل ذهب بعض الدارسين الى تفسير اسم شمشون بالشمس ودليلة بالليل وغيرها مما يوجد في الكتب على ان الاقرب بالمصداقية هو ان خرافة شمشون ما هي الا انعكاس لشعور العدو حيال العرب والفلسطينيين فمثلوا قوة خارقة اسبغوها على بطل يواجهون به الفلسطينيين.

وتناول صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قصة شمشون كما هي في العهد القديم وصاغها مسرحيا بحيث يبرز الصراع العربي الإسرائيلي وحق العرب رغم ادعاءات العدو وان يضع الشخصية الاسطورية في قالب موضوعي فيه ما يتيح التفسير والتأويل الدرامي لعمل رغم تاريخيته الا انه يأتي في وقت مفصلي لقضية العرب وفلسطين وانعكاساتها الاقليمية والدولية وامكانات العمل الدرامي الذي يتلقاه الجمهور ولديه خلفيات متعددة ومتنوعة ويعرف الشخصية الاسطورية والافلام التي عالجت هذه الشخصية والاشكالية.

وحاك سموه العمل الدرامي وفي باله كمؤلف ومؤرخ ومفكر وسياسي عربي ان شمشون الجبار ليس مجرد اسطورة ولا حكاية تاريخية بل هي مادة قابلة للتشكيل بحيث تطرح من خلالها قضية العرب الاولى في ثوب جدلي عقلي وشعوري. وقد نشرت المسرحية في شكلها الاول في صحيفة الخليج ثم اجرى المؤلف بعض الاضافات والتعديلات عليها التي اقتضتها الضرورات التاريخية والفكرية وتم اصدارها في ثوبها الجديد حديثا.

وتعتبر هذه هي المسرحية السادسة لصاحب السمو حاكم الشارقة والثالثة التي تتطرق مباشرة للقضية الفلسطينية ومن المنتظر ان يتم انتاج هذا العمل الفكري المسرحي تقديرا من سموه لاعلان القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 وذلك بواسطة الهيئة العربية للمسرح التي اختارت صاحب السمو حاكم الشارقة رئيسا فخريا لها وتتخذ من القاهرة مقرا على ان يتم تقديم العرض في اكثر من بلد عربي في مطلع العام القادم 2009 كما تعرض في الدورة الجديدة لايام الشارقة المسرحية في مارس القادم.

(وام)