اجتمع وفد الهيئة العربية للمسرح برئاسة إسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة، مساء الأربعاء في موروني عاصمة جزر القمر، بأعضاء المكتب القطري للهيئة وهم، سعود إبراهيم، سيد أحمد، سيد أنيس، أحمد محمد صالح، زين الدين محمد طويل، أنيس سيد حامد، محمد بن علي، زلمة محي الدين، محمد يوسف، محمد حاج، واستمع إلى الدراسة التي قدمها محمد بن علي، حول احتياجات المكتب المادية والفنية، والتي تسهل إنطلاقة المكتب لتفعيل المشهد المسرحي ودوره في التنيمة والتطور الاجتماعي، وسط ما يعانيه المجتمع القمري من تحديات تتمثل في التعددية الثقافية، وضعف الإمكانيات المادية، وهو ما يعيق رغبة العاملين في المسرح القمري في الحفاظ على ثوابت الهوية العربية، والتمسك بالقيم الأخلاقية والجمالية التي يتسم بها المجتمع القمري.
كما ابرز محمد بن علي افتقادهم إلى المنشطين والمتخصصين في تأهيل وإعداد المسرحيين بشكل علمي مدروس في مختلف مجالات المسرح من تأليف وتمثيل وإخراج، خصوصاً أن الساحة المسرحية في جزر القمر بحاجة إلى دماء جديدة شابة تمتلك موهبتها إلى جانب درايتها بفن المسرح، إضافة إلى الوضع المادي الذي بات لا يليق بالقيمة الاعتبارية للمسرح وتأثيره في الحراك الاجتماعي، مما يسبب وقف الأنشطة المسرحية والاقتصار على المتواضع منها، إلى جانب عدم الاستقرار في المقر والذي يضطرون معه، إلى الانتقال من بيت إلى آخر بين الحين والآخر، وهو ما يؤثر على تواصلهم مع بعضهم البعض، مطالباً الهيئة بضرورة الوقوف إلى جانب الحركة المسرحية في جزر القمر والتي تعد حركة مسرحية فنية مفعمة بالحيوية والتطلع إلى المحافظة على هوية المجتمع وثقافته العربية عبر المسرح، رغم كل هذه المعوقات والتحديات.
من جهته أعرب إسماعيل عبدالله الأمين العام للهية، عن تقديره للجهود التي يقدمها الفنان المسرحي في جزر القمر، مؤكداً أن هذه المعوقات والتحديات إنما تزيد من حماس وإرادة أهل المسرح، وثباتهم على إثبات وجودهم، موضحاً أن دور الهيئة العربية للمسرح وأهدافها تنصب في دعم وتشجيع كل القدرات المسرحية العربية، ومساعدتها على إثبات قدراتها ووجودها، للقيام بدورها الطليعي في نهضة المجتمع وتطوره، واستشهد بتجربة المسرح في الإمارات مبيناً حجم التحديات والتضحيات التي واجهت أهل المسرح وخصوصاً الجيل المؤسس، وكيف استطاع تحقيق ذاته وخدمة مجتمعه، عبر الإصرار على التواجد وبمساعدة ودعم وتشجيع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والذي لا يزال وراء نجاح المسيرة المسرحية في الإمارات وتطورها إلى جانب دعمه للمسرحيين المبدعين والمهمومين بقضايا المسرح ودوره التنويري اجتماعياً وثقافياً.
ودعى إسماعيل عبدالله، أعضاء المكتب القطري إلى وضع تصوراتهم في دراسة تفصيلية، تسهل على الهيئة تقديم وتوفير الدعم اللازم، لتحقيق أهدافهم سواء على مستوى الورش الفنية، والتي اتفقت الهيئة مع المخرج اللبناني جان داود، فعلياً على الإشراف على الورشة الفنية المتخصصة التي ستقام في جزر القمر، وتسهم في تأهيل وإعداد العاملين في المسرح على صقل قدراتهم المسرحية، وذلك بعد عيد الفطر المبارك، وتقدير مذكرة توضيحية مع دراسة حول إمكانية توفير مقر دائم للمكتب التنفيذي مع تقديم العون المطلوب، والذي يسمح للطاقات المسرحية في استمرارية نشاطها المسرحي وتطوره، خصوصاً أن دعم المكاتب القطرية الناشطة والفعالة، هو أحد أهداف الهيئة العربية للمسرح.
وطالبهم بالمساهمة في إصدارات الهيئة المسرحية، عبر نتاجهم في مجال التأليف المسرحي، ومشاركتهم في مجلة المسرح العربي، التي تصدرها الهيئة لإلقاء الضوء على قدراتهم ومواهبهم المسرحية في مجال التأليف والنقد المسرحي.
ويستأنف الوفد مشاركته في الفعاليات الثقافية التي أعدها المكتب القطري في جزر القمر، حيث التقى يوم أمس الجمعة مع وزير الثقافة الاتحادي لجمهورية جزر القمر، ووزير الثقافة لجزيرة القمر الكبرى، على أن يفتتح المعرض الخاص بمؤلفات صاحب السمو حاكم الشارقة المسرحية وإصدارات الهيئة ودائرة الثقافة والإعلام المسرحية صباح السبت مع الاحتفال الذي يتضمن كلمات متبادلة مع عرض مسرحي، يعقبه عرض فلكلور شعبي، ثم الندوة الفكرية والتي يشارك فيها إسماعيل عبدالله ودامر بن علي وموسى سعيد ونواف يونس، وتتناول تاريخ المسرح العربي والبدايات والقواسم المشتركة، إلى جانب مقدمة عن النشاط المسرحي في جزر القمر (الواقع والمستقبل) ودور الهيئة العربية للمسرح في التنمية والوعي والتطور الاجتماعي وكيفية تأهيل المواهب الواعدة والشابة للانخراط في العملية المسرحية.
ك.ص: إسماعيل عبدالله يجتمع بأعضاء المكتب القطري في جزر القمر.