تفعيل الأجنحة المنزوية عربياً الهيئة العربية للمسرح تدعم المشهد المسرحي في جزر القمر

بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بأهمية توفير احتياجات الحركة المسرحية العربي، لتواكب التطور المسرحي المعاصر عالمياً، وضرورة تلبية متطلبات المشهد المسرحي العربي، من خلال الدعم والتحفيز على مزيد من العطاء، لتطوير أدواته وأساليبه الفنية والفكرية، يغادر صباح الخميس المقبل، وفد الهيئة العربية للمسرح دولة الإمارات، متجهاً إلى جمهورية جزر القمر، في زيارة عملية لمتابعة احتياجات المشهد المسرحي في جزر القمر، وتوفير مستلزمات تفعيل وتطوير النشاط المسرحي فيها، ويضم الوفد د. أشرف زكي رئيس الهيئة ونقيب الفنانين في مصر العربية، وإسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة ورئيس جمعية المسرحيين في الإمارات، ونواف يونس المسؤول الإعلامي في الهيئة.

صرح بذلك إسماعيل عبدالله موضحاً أن الهيئة العربية للمسرح، وهي تخطو بثبات نحو تحقيق أهدافها، بعد أن انجزت الكثير في خلال فترة وجيزة منذ إنشائها فقد نجحت في إقامة أول مهرجان للمسرح العربي في القاهرة هذا العام ، بحضور رواد ومؤسسي المسرح العربي في (16) دولة عربية، وممثلين للمكاتب الإقليمية التابعة للهيئة في (16) دولة عربية، حيث تواصل أهل المسرح العربي في تقديم أعمالهم وإبداعاتهم المسرحية أمام الجمهور في قاهرة المعز، إضافة إلى أن الهيئة انتهت من وضع اللوائح التنظيمية والفنية لدورة المهرجان الثاني، الذي سيقام في 10 يناير 2010، في العاصمة التونسية احتفالاً بمئوية المسرح التونسي.

وأضاف إسماعيل عبدالله أن زيارة جزر القمر ذات دلالات عميقة في مضمونها، لأن جزر القمر تعد أصغر دولة عربية وأفريقية معاً، والأشقاء فيها يتحدثون اللغة العربية والفرنسية والسواحلية، مما يشير إلى وجود تعددية ثقافية، وبالتالي فإن دور المسرح يتعاظم في التعبير عن هذه التعددية الثقافية، والعمل على إثراء تنوعها ومعطياتها الفكرية في بعديها الإنساني والحضاري.

وأكد أن الهيئة إذ تلبي احتياجات هذه الكوكبة من المسرحيين المهمومين بقضايا مجتمعهم في جزر القمر والذين أطلوا لأول مرة في المشهد المسرحي العربي في مهرجان المسرح العربي الأول، فإنها تسعى إلى دعمهم وتشجيعهم، من خلال إقامة ورشة تدريبية فنية ترقى بأداوتهم وقدراتهم المسرحية، وتقديم العون المادي لإنتاج أعمالهم المسرحية على خشبة المسرح جنباً إلى جنب مع أشقائهم العرب، وأيضاً باقتفاء أثر النصوص المسرحية المتميزة لديهم، وإصدارها وتوزيعها على مستوى الوطن الكبير، إلى جانب المعرض المسرحي الذي يضم المؤلفات المسرحية لصاحب السمو حاكم الشارقة وإصدارات الهيئة، وهو ما يؤكد إيماننا بأن المسرح عندما يسمو ويصبح حراكاً فكرياً وإبداعياً، فإنه من دون شك، يسهم في حركة تطور المجتمع، وهو ما يجعلنا نشعر بحجم المسؤولية والتحدي الذي يواجهنا، خصوصاً أن جزر القمر تعد من الأجنحة الواعدة والمنـزوية بعيداً عن المشهد المسرحي العربي، وبالتالي فإن هذا التواصل لن يكون شكلياً أو إعلامياً، بل سعياً جاداً لتنضم هذه القدرات المسرحية الواعدة إلى ثقافة المسرح العربي وتبنيه لقضايا الإنسان العربي وأحلامه وطموحاته في تثبيت منظومة القيم الاجتماعية والوطنية والجمالية، التي تتسم بها شخصيتنا وهويتنا العربية، وهو ما يرسخ دور المسرح العربي كفعل اجتماعي، وهو ما سنعمل على تحقيقه أيضاً في موريتانيا وجيبوتي بعد تأسيس مكتب جزر القمر.

وأكد إسماعيل عبدالله أن تلبية احتياجات أهل المسرح في جزر القمر، يسهم أيضاً في الترويج إلى الدور الكبير لرسالة المسرح السامية، وتأصيل المسرح كفن في التربة العربية، وترسيخ ثوابت الإنتماء في ظل واقعنا العربي وما يحيط به من إشكاليات ومعوقات وتحديات وآفاق نستشرفها على حدود الممكن، من خلال ما نقوم به من تفعيل حيوي وعضوي للمشهد الثقافي العربي عموماً.

ك.ص: د. أشرف زكي – إسماعيل عبدالله