الشارقة في 15 فبراير /وام/ اعلنت الامانة العامة للهيئة العربية للمسرح نتائج مسابقة التاليف المسرحي لفئة الاطفال لعام 2009/2010 بعد مداولات ومراجعة الأعمال الفائزة لكل محكم لاختيار أفضلها .
وقد استقر الرأي على اختيار جملة مسرحيات للتنافس على المراكز الأولى وبعد قراءة المسرحيات والوقوف على ما يميز كل مسرحية عن الاخرى ومراعاة الاشتراطات الأمثل في الكتابة للطفل .
فقد اتفقت اللجنة المحكمة على فوز مسرحية "الطائر الحكيم" بالمركز الأول للكاتب أحمد إسماعيل إسماعيل من سوريا لما تميزت به من تقنيات فنية عالية ومشهدية مسرحية ولغة مكثفة ونظيفة كما استهدفت استخدام العقل والحنكة والذكاء إلى جانب التشويق والاشباع الفرجوي والمبهج والمفرح.
كما فازت مسرحية "المهرج وست الحسن" بالمركز الثاني للكاتب أحمد نبيل أحمد من مصر وذلك لإيجابية الاستلهام من التراث لكشف الزيف مما حقق اقترابها من الاثارة والتشويق المهم في مسرح الطفل.
وفازت مسرحية "قطرة مطر" بالمركز الثالث للكاتب محمود أبو العباس من العراق التي هي دعوة مستنيرة إلى التكاتف والتعاون لتحقيق النجاح كما تميزت برؤية بسيطة وشفافية في عرض الاحداث المسرحية إلى جانب لغة مكثفة وجميلة.
ونوهت اللجنة بعدد من المسرحيات ابرزها مسرحية "الأرجوز "للكاتب محمد زيدان سعد من مصر و "بائع النجوم" للكاتب حسن ملياني من الجزائر و "أحلام الفتى الرسام" للكاتب عدنان سلوم من سوريا حيثتعتبرتلك المسرحيات متفاوتة من حيث اللغة وأساليب المعالجة والتشويق.
وأوضح سعادة إسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح أنه يتضح من تقرير لجنة التحكيم استبعاد بعض المسرحيات رغم جودتها لمخالفتها بعض الشروط الفنية لمسرح الطفل مثل إهمال الصراع وعنصر التشويق في مسرح الطفل وعدم ملائمة زمن المسرحية "الطول المفرد" واستخدام لغة غير ملائمة للمراحل العمرية إلى جانب إهمال الواقع وغياب الخيال العلمي في أعمال المسابقة. أما السمة الغالبة فهي استسهال الكتابة المسرحية للأطفال فهي الأمر الذي يدفع إلى الاهتمام أكثر بنشر الأعمال المميزة والاستمرار في مثل هذه المسابقات.
كما أعلنت الأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح نتائج مسابقة التأليف المسرحي للكبار وفاز فيها بالمركز الاول نص "ماحدث بعد ذلك" للكاتب هلال البادي من سلطنة عُمان وفاز بالمرتبة الثانية نص "الرجل الذي تحول إلى تشيخوف" للكاتب طلال نصر الدين من سوريا وفاز بالمركز الثالث نص "الطيور لا تعرف الاله" للكاتب عمار نعمة جابر من العراق. هذا وقد أوصت اللجنة بطباعة النصوص وباستمرار المسابقة لتراكم حميد للكتابة العربية. ووجه اللجنة الشكر للهيئة العربية للمسرح على تنظيم هذه المسابقة ذات الأثر الإيجابي على مستوى الوطن العربي الذي تغيب فيه المسابقات الخاصة بالتأليف المسرحي ويقل فيه الاهتمام بالمواهب المسرحية.
وقال إسماعيل عبدالله انه قد وصل عدد المشاركات في المسابقة إلى /43 / مشاركة من الامارات مشاركة واحدة ومن مصر مشاركتين ومن اليمن ثلاث مشاركات ومن سوريا اربعة مشاركات ومن الكويت خمسة مشاركات ومن المغرب ستة مشاركات والاردت سبعة مشاركات ومن تونس ثمانية مشاركات و من الجزائر تسع مشاركات ومن العراق عشرة مشاركات ولبنان /11/ مشاركة ومن السعودية /12/ مشاركة وسلطنةعمان /13/ مشاركة وغابت عن المشاركة ك لمن السودان وقطر والبحرين وموريتانيا وجزر القمر وليبيا. وقد شهدت المشاركات أسماء معروفة في مجال الكتابة المسرحية والروائية والقصصية.
وابدت لجنة التحكيم ملاحظات متفاوة في عدد صفحات كل نص كما تعددت الأساليب الناجحة بينها الكتابة باللغة العربية الفصيحة "شرط المسابقة" كذلك تقاربت مستويات معظم النصوص إلا تلك النصوص التي استطاعت ان تلفت النظر فصار من المهم بالنسبة للجنة ان تراعي التميز والجدة في عدد من النصوص العربية والتي ابتعدت في المسابقة أكثريتها عن الواقع وملامسته بشكل تفصيلي بل ذهبت بعض النصوص الى تجارب مسرحية غربية فحاكتها بشكل مصطنع متكلف ولا يجد قبولا للغالب من النظارة العرب.
وتمكنت اللجنة من فرز أكثر من عشرة نصوص كمرحلة أولى للمناقشة المفتوحة والتي تم فيها مواجهة العديد من سلبيات النصوص من السردية والوقوع في شراك النصوص العبثية الأوروبية دون مراعاة الواقع العربي إلى عدم توافر الحبكة والصراع والتوازن الدرامي .. بينما افرح المحكمون وجود اللغة العربية بطلاقة في النصوص إلى جانب توافر المسرحية الشعرية بشكل لا بأس به.
واستقر رأي اللجنة على التنويه بالنصوص "الصوت والآخر" للكاتب زكرياء ابومارية من المغرب و"الكأس المسموم" للكاتب عادل البسطويسي من مصر و" ألغام "للكاتب جمال سالم من الإمارات .
وام/ط عارف اسماعيل